فهد طالب الشرفي

فهد طالب الشرفي

تابعنى على

مجلس القيادة والامتحانات الصعبة

الجمعة 15 أبريل 2022 الساعة 09:37 م

‏كانت مليشيا الحوثي تتفوق علينا بسبب وحدتها وتشتتنا، دمويتها وسلميتنا، قياداتها الشابة المخلصة للمشروع وقياداتنا المترهلة الضعيفة، وكان العالم يخاطب ممثلا واحدا عن الحوثي وعشرين وفدا عن بقية القوى.

‏اليوم لدينا مجلس قيادة واحد كل قياداته رموز نضال وسيواجه التحدي صفاً واحداً حرباً وسلماً.

 ولعمري إن هذا هو الانتصار الكبير والحمدلله حمداً كثيراً.

*   *   *

صبرنا على كثير من الجراح الغائرة، وحاولنا التجاسر على كل آلام المرحلة الماضية، وتجاوزنا سنوات من الظلم والإساءات والتجريح والإرهاب الممنهج، ولم ننتصر لحظوظ النفس كما كان يشاع، ودفعنا بكل إيجابية في ⁧‫مشاورات الرياض‬⁩ ليتوحد الصف ويلتم الشمل على أسس الشراكة والعدالة والتصحيح الشامل.

*    *   *

‏عملية إصلاح منظومة الشرعية بدأت من رأس الهرم بكل عزم وإصرار من كل القوى المشاركة في ⁧‫مشاورات الرياض‬⁩ والذين يمثلون ويعكسون رأي الشارع اليمني الذي يطالب بتصحيح المسار ومحاسبة كل الفاشلين والفاسدين.

‏هذه العملية يجب ألا تتوقف، ومجلس القيادة اليوم معني بإكمال هذه الإصلاحات الشاملة.

*   *   *

‏الذي أعلمه أن فخامة الرئيس (رشاد العليمي) ونوابه يعملون منذ إعلان نقل السلطة، بكل تفان وعزم ونشاط وحماس ومسؤولية، وعازمون على حمل الأمانة وأداء المسؤولية، وسيعودون إلى أرض الوطن في أي لحظة.

‏بالتالي فليس منطقياً مطالبة الرأي العام لهم بإعلان خطط عملهم وتناسي أن البلد في حالة حرب وللحرب ظروفه.

فادعوا لهم بالسداد والتوفيق..

*   *  *

صحيح أننا سعداء بنتائج ⁧‫مشاورات الرياض‬⁩ وبانتقال السلطة إلى مجلس يمثل أغلب القوى الوطنية الحية ورئيس المجلس ونوابه محل تقديرنا واحترامنا ونعلق عليهم الأمل في صنع الانتصار واستعادة الدولة كهدف سام لكل يمني.

‏ولكننا لن نجاملهم ولن نصمت عنهم إذا خيبوا الآمال أو تقاعسوا عن الواجب.

*   *   *

‏هناك امتحانات صعبة أمام مجلس القيادة الرئاسي، من أهمها تقييم وإصلاح آليات وأدوات المعركة مع الانقلاب الحوثي جيشاً وأمناً وسياسة وإعلاماً.

 وبدون هذه الإصلاحات الجذرية قد يصبح المجلس كالأسد بلا مخالب.

 إذ أن الفاسدين والفاشلين الذين أضاعوا وأهدروا وقت وجهد ومال السبع السنوات العجاف ليسوا أهلا للبقاء في مواقعهم.

*   *   *

‏هناك مئات من رجال الدولة والقيادات الكفؤة والمؤهلة إن لم يكونوا آلافا وفي مختلف المجالات، أبوا الانقلاب وأبت الشرعية أن تستفيد منهم ومن خبراتهم وقدراتهم.

‏سبع سنوات عجاف عانى فيها هؤلاء الكرام الأمرين في الداخل والخارج، وحانت لحظة إشراكهم في معركة رفع الضيم واستعادة الدولة.

*جمعه "نيوزيمن" من منشورات للكاتب على صفحته في الفيسبوك