خالد سلمان

خالد سلمان

تابعنى على

"تعز" بين تداعيات الحصار وتسيد سلطة المافيا

الأحد 29 مايو 2022 الساعة 07:33 م

نجح الحوثي في شرخ تعز ليس بالبندقية والأغلبية العددية، فهو كم نفر وسط أغلبية مليونية كاسحة.

 نجح الحوثي في حكم مناطقها ليس بالقوة النارية، بل بسلطة تعز الفاسدة، حيث تغيب لدى الناس محفزات التضحية لتسيد سلطة المافيا.

*   *  *

الحوثي يرفض فتح الطرقات، ويعلن تفضله بفتح طريق ترابي للحمير، كهدية لأبناء تعز، على حد قوله للوفد الحكومي المفاوض في عمْان..!

"شيبان" رئيس وفد الحكومة هدد بالانسحاب من المفاوضات، إذا لم يفتح الحوثي كل الطرقات دون قيد أو شرط!!. 

أولاً:

 الحوثي لا يمنح هدايا مجانية ولا يتعامل بهذه الغطرسة المهينة إلا مع الضعفاء. 

ثانياً:

ما هي أوراق القوة للضغط على الحوثي وتهديده، ووضع البدائل الحكومية على الطاولة، في صيغة المعادلة التالية، إما فتح الطرق وإنهاء الحصار، وإما سنفتحها بالقوة المسلحة، وهو خيار حصيلته صفر بيد الشرعية. 

ثالثاً:

 سيعمل الحوثي على ترحيل فتح الحصار، ليفاوض به في الهدنة الثانية في حال قبوله بها، وتحديد ثمن مقابل كل طريق وجولة وزقاق ومعبر. 

أخيراً:

 العجزة هم من يشكون أمر الحوثي للمجتمع الدولي، ولا يغيرون الواقع على الأرض، ومحور تعز المتخادم مع الحوثي في التجارة والانتفاع من نقاط الجبايات، هو عنوان التواطؤ والعجز الأكبر.

*  *   *

كنت أعتقد أن "شيبان" رئيس الوفد الحكومي الشرعي، سيُضَمِّن تصريحه، بجملة: "سنشعل الجبهة ونحرق كل التباب والمواقع ما لم يفتح الحوثي الحصار"، ولكنه أعلن ما هو أهم وأخطر من التحرير الشامل:

سنشكوكم للمجتمع الدولي وسننسحب، وندعو عليكم في صلاة الجمعة من على منابر المساجد!

*   *   *

من اِعتاد على فرش خرق التبرعات على بوابات المساجد ومخاطبة العواطف، سيفاوض من موقع الاستعطاف والشحت بآلام المدينة، ولن يفاوض من موقع القوة. 

إنها ثقافة.

*جمعه "نيوزيمن" من منشورات للكاتب على صفحته في الفيسبوك