د. صادق القاضي

د. صادق القاضي

تابعنى على

انتصار الحمادي.. على محك الشرع والشرف الحوثي!

الاثنين 01 أغسطس 2022 الساعة 07:32 م

لا علاقة لما تعرضت وتتعرض له الفنانة "انتصار الحمادي". منذ حوالى سنة ونصف، في السجن المركزي في صنعاء، من أبشع أنواع التعذيب الجسدي والنفسي.. بأي جريمة مخلة بالشرع أو الشرف. من ناحيتها.. بل من ناحية الجماعة الحوثية.

من جهة الشرع: هذه الجماعة ضربت عرض الحائط بكل ما قررته الشرائع السماوية والأرضية. من أصول وإجراءات الضبط والسجن والاتهام والقضاء والتقاضي والجريمة والعقاب.. على رأسها قاعدة "المتهم بريئ حتى تثبت إدانته".

تم اعتقال انتصار الحمادي في شارع عام لا شقة دعارة، ولم يكن بحوزتها مخدرات.. وفي المعتقل تمت مساومتها على أشياء مخلة بالقانون والشرف. وعندما رفضت وجهت إليها تهمة "الدعارة والمخدرات". ثم بعد مئات جلسات التعذيب، وأكثر من 15 جلسة محاكمة، صدر حكم بسجنها خمس سنوات بهذه التهمة.!

لا أدلة ولا قرائن ولا شهود.. ولا اعتراف قانوني مشهود.. رغم شتى أصناف التعذيب الذي كانت وما زالت تتعرض له هذه المرأة البطلة، كل يوم. قالت منظمة "هيومن رايتس ووتش": "إن سلطات الحوثيين أجبرتها على توقيع وثيقثة، وهي معصوبة العينين أثناء الاستجواب".!

بل إن هذه الجماعة بعد عجزها عن إثبات التهمة المعدة سلفا.. بأي شكل، على انتصار الحمادي، قامت بإخضاعها لفحص عذرية. وهو إجراء تعسفي عجيب يتم ربما لأول مرة في تاريخ القضاء.!

يمكن، في أسوأ الأنظمة الشمولية، تلفيق الأدلة لإثبات التهمة على المتهم. ومن ثم تنفيذ العقوبة الجائرة عليه، وتنتهي القضية. لكن الجماعة الحوثية تجاوزت هذا "الأسوأ" فلفقت التهمة على هذه المرأة ببلادة غير معهودة. وما زالت تخضع المتهمة لجلسات تحقيق وتعذيب سادية في زنزانة انفرادية، بعد صدور حكم المحكمة.!

يعرف العالم أن مشكلة انتصار الحمادي هي أنها رفضت مساعدة الجماعة الحوثية في إيقاع بعض الخصوم السياسيين من خلال الجنس والمخدرات. لكن الاعتقال والسجن والتهمة والمحاكمة والعقاب.. كانت بحاجة لبعض الذكاء ومراعاة الشكليات، بدلاً من هذه الفنتازيا القضائية غير المسبوقة.

وهذه النقطة تتصل بمسألة الشرف: هذه الجماعة تعاملت وتتعامل بدون شرف مع خصومها السياسيين. فجورها في الخصومة يصل حد استخدام الجنس والمخدرات للإيقاع بهم. من خلال إفساد مواطنين شرفاء، وتحويلهم إلى مجرد أدوات في هذه المهمات القذرة.!

رفض انتصار الحمادي الانخراط في هذا المهنة المنحطة، هو أعظم دليل على شرفها. وعموماً، لا شيء يقدح في شرف هذه المرأة. فهي فنانة مثلت في مسلسلات رمضانية يمنية مثل: «سد الغريب» و«غربة البن». وعملت في عرض الأزياء.. وكل أنشطتها علنية للإنفاق على أسرة فقيرة هي عائلها الوحيد.