حسين الوادعي

حسين الوادعي

تابعنى على

انتفاضة إيران وحتمية انكسار أسوأ الديكتاتوريات الدينية

الجمعة 23 سبتمبر 2022 الساعة 06:18 م

قد تكون الانتفاضة الإيرانية ضد نظام "الملالي" أطول انتفاضة شعبية وأكثرها تعرضا للقمع.

أتابعها منذ 2006، وأتابع القمع والإغلاق الشامل الذي يمارسه النظام لإخماد كل موجة من موجات الانتفاضة.

أكثر أنواع الديكتاتوريات الدينية تخلفا تحاول إذلال واحد من أكثر شعوب العالم ثقافة وتحضرا.

نضال شعبي طويل ومبهر، لكن هناك عوامل كثيرة تؤجل إمكانية حدوث تغيير جذري في البلد المنكوب بالخرافة الدينية:

أول العوامل اعتماد النظام على مؤسسة دينية متينة تشكلت على مدى 13 قرنا، وارتبطت بمؤسسات مالية واجتماعية عميقة الجذور حتى قبل قيام الدولة.

وثانيها قيام نظام الملالي على نموذج الدولة الموازية، أمن موازٍ، جيش موازٍ، مؤسسة حكم خفية لا يمكن معرفة آليات عملها ولا تعطيلها.

وثالثها عامل النفط الذي يشكل موردا هاما يمنع النظام المارق من السقوط.

ورابعها تواطؤ صفوف واسعة من الحكومات الأوروبية ومن اليسار العالمي مع إيران على اعتبار قدرتها على تحدي الأجندة الأمريكية في المنطقة.

وخامسها وأخطرها أن الدولة الدينية دولة بلا أهداف دنيوية يمكن مساءلتها في حال فشلها، بل هي دولة مشروع أخروي غامض لا علاقة له بالتنمية ولا يسقط حتى لو مات الملايين جوعا وألما.

لا بد من تغيير في أطراف المعادلة المستحيلة لينكسر محور أسوأ ديكتاتوريات التاريخ الدينية.

قد يكون هذا التغيير من الداخل أو الخارج، لكنه حتمي وضروري.

*من صفحة الكاتب على الفيسبوك