محمد عزان

محمد عزان

تابعنى على

بعيداً عن الغلو وتدريس الخرافات.. تحريم «الاختلاط» رأي غير مُلزم

الأحد 20 ديسمبر 2020 الساعة 06:40 م

استخدام «الاختلاط» كمصطلح فقهي لمخالطة النساء للرجال، دخيلٌ على قاموس الفقه الإسلامي.

أما إطلاق الحكم فيه بالتحريم فهو مجرد رأي غير مُلزم، لا يصلح أن يكون فتوى دينية، فضلًا عن أن يكون قانونًا رسميًا أو تشريعًا مُجتمعيًا.

إن اختلاط النساء بالرجال أمر فطري تفرضه ضرورة الحياة للتكامل بين نوعي المكون البشري.

ولم يرد في القرآن ما يمنع الاختلاط لذاته؛ بل دَلَّ بقوله: {..لَا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا إِلَّا أَنْ تَقُولُوا قَوْلًا مَعْرُوفًا..} على أن المواعدة العلنية لتعارف الارتباط والزواج ليست ممنوعة، وكذلك السرية التي لا تخرج عن المعروف.. فكيف بالاختلاط لمجرد الدراسة أو العمل أو حضور المناسبات؟!

***

ما نشاهد عيانًا بيانًا من افتراء الخصوم على خصومهم، وغلوّ الموالين في أوليائهم، إلى حد تقديم الخرافات كحقائق تُدَرَّس للأجيال؛ يجعلنا نشك في ما بين أيدينا من أخبار السابقين (مدحًا وقدحًا)، خصوصًا ما كان من حديث الموالين عن أوليائهم والمخالفين عن فُرقائهم، حتى وإن قُدّمت على شكل روايات عن العظماء وأحاديث عن الأنبياء.

لذلك يَحْسن التحرر من ضغط المُسَلَّمات المألوفة، ووضعها في دائرة البحث والمراجعة والتدقيق، بعيدًا عن القبول المطلق والرفض المطلق، أو نتجاوزها وننشغل بما له صلة بحياتنا نحن.. عملياً ونظرياً، وندع الماضي للماضي والمستقبل لأهله.

***

اللون الواحد يثير الوحشة ولو كان من سلاسل الذّهب..

والصوت الواحد يجلب الملل ولو كان من تَغَاريد الطيور والحان العصافير.. 

والفكر الواحد يودي إلى البلادة والجمود ولو كان ميراث ساداتنا وكبرائنا..  

* جمعه نيوزيمن من منشورات للكاتب على صفحته في الفيس بوك