أحمد سيف حاشد

أحمد سيف حاشد

تغاريد غير مشفرة: من تونس إلى اليمن

الثلاثاء 27 يوليو 2021 الساعة 09:08 م

(1)

ماذا تصنع ايها القدر..؟!!!

سجل أيها التاريخ..

البداية من تونس ولن ينتهي باليمن..!!

الآن ستفتح كل الملفات في تونس..

الاغتيالات..

الفساد..

تدجين القضاء وانتهاك الحقوق والحريات..

الظلامية والإجهاز على الحقوق المدنية..

رسالة تونس هي مكر التاريخ للجماعات الدينية التي تعيش الراهن وتتمتع بنشوة انتصاراتها وما استحوذت عليه واعتقدت اعتقادا فاسدا أنها تملكت التاريخ إلى آخر الزمان..

(2)

يجب ان يؤدي ما يتم اصداره من الرئيس إلى خروج تونس من محنتها وإعادة الديمقراطية وكبح الفساد ومعاقبة الناهبين والفاسدين وملاحقة من قام بالاغتيالات وعمد إلى منع العدالة من أن تطال المجرمين، وأن يتم كل هذا دون مماطلة أو تطويل..

ضد عودة الاستبداد..

ومع موقف الاتحاد العام التونسي للشغل وبيانه الصادر اليوم.

إنه بيان وموقف حريص ومسؤول وجدير بالمساندة..

(3)

رغم المحاذير والمخاطر المحتملة لما يحدث في تونس

نلاحظ وجود ابتهاج واسع في اليمن..

أحسسنا بانتعاش أمل كاد يدركه اليأس..

هل هو اليأس؟! أم الضيق من واقع الحال؟! أم الاحتقان والرفض المتزايد لسلطات الأمر الواقع؟!

أم هي الخيبة التي أصابتنا بها الجماعات الدينية التي سرقت الثورات وهدمت ما بقي لنا من دولة ودمرت المؤسسات واستجلبت الحرب، ودعت الخارج للتدخل، وأوغلت في الفساد الكبير، واستولت على الحقوق، وصادرت الحريات؟!!

(4)

الأحزاب والجماعات الدينية في مصر وتونس لم يخدعها الملحدون، بل خدعها من يصلّون.

(5)

نفسي أعرف مصير عضو البرلمان التونسي الذي صفع زميلته..

لنقول لمن يقمعنا اليوم: 

الأيام دول.

(6)

- الأعراس التي نراها في صنعاء تغني، وتفتتح بالنشيد الوطني، وفيها حضور لشعار صقر الجمهورية اليمنية والعلم اليمني باتت تتكاثر على نحو لافت.. 

إنها نوع من مقاومة المجتمع ورسالته حيال من يريد ابتلاعه..

إنها احتجاج على ما يتم فرضه، ومقاومة لتوجه يريدون أن يرغموا الناس عليه..

رسالة مقاومة لواقع الحال لمن يريد أن يفهمها، ومن لا يريد أن يفهمها اليوم سيفهمها غدا بكلفة أكبر..

- ومثل هذا يمكن أن نفهم احتشاد الناس في جنازة العمراني والتي كان بإمكانها أن تكون أبلغ وأكبر إن لم تكن أخطر لو تأخرت يوما آخر أو حتى بعض يوم إن لم يكن بعض ساعات.. إنه احتشاد لا يخلو من نكاية..

- تناقص عدد المصلين في بعض المساجد التي يتم فرض  الصرخة فيها مقارنة بما كانت عليه من قبل..

- حتى عرس المومري في السبعين السنة الماضية، واحتشاد الناس فيه أقرأها في هذا السياق..

ستظل تتكاثر الوقائع التي يعبر الناس عما لديهم من رفض واحتقان بألف طريقة وستظل تتراكم لدى المجتمع حتى يأتي يوم ينفجر في وجوههم..

(7)

نموذج صنعاء ونموذج تعز وأمثالهما جعلتنا ندرك أن بناء الدولة صار بعيد المنال إن لم يكن هو المستحيل..

ونموذج الجماعة في تونس الأكثر انفتاحا من الجماعات التي لدينا فشلت أيضا رغم محاولاتها واستغراقها كثيرا من الوقت..

اما الديمقراطية في عهد سيادة الجماعات الدينية بكل مسمياتها في اليمن فإنها أكثر من مستحيل.

الجماعات الدينية تفشل في كل القضايا الهامة ومنها بناء الدولة والمؤسسات والمواطنة والاقتصاد وتحقيق التنمية، ثم تعوض فشلها بالذهاب إلى الاستبداد والتضييق على الحريات وتكثير الموانع حيال المرأة والفن والتدخل في الخصوصيات..

(8

"من عهد علي صالح

إلى عهد

علي بن أبي طالب شخصيا"

(9)

يقولون لنا لا يوجد فساد ولا فاسدون..

يقولون لي: تأدب.. أو ....

التونسية عبير موسى تقول لهم:

الذي يكذب على الناس هو غير المؤدب.

(10)

كنت ضد الفساد في الماضي.. 

واستمررت ضد الفساد..

وما زلت إلى اليوم ضد الفساد..

 ولم أهادن الفساد يوما..

 غير أن فساد اليوم أكثر توحشا ونهبوية..

وأشد إفقارا للناس..

(11)

محاربة الفساد نريدها أفعالا لا أقوالا..

لم نعد نصدق وعودهم..

أما الأقوال فقد قالوا: "الفاسد أخلسوا ظهره"

ومن يومها إلى اليوم يخلس الفاسدون ظهورنا.. 

يخلسون ظهورنا كل يوم أشد من سابقة..

(12)

هم لا يكترثون بنا

هم يختلفون ويصطلحون

ولا يحاسبون فاسدا واحدا.

(14)

ليس لنا علاقة بما يجري من صراع بين أجنحة السلطة

معركتنا نحن مع الفساد الذي تحصّنوه

ومع الاستبداد الذي يصادر حقوقنا

وأولها حق المواطنة..

نحن نعاني الجحيم الأرضي كل يوم

وأنتم تجنون الأموال الفاحشة

وتشترون الفلل بالدولار.

(15)

اوقفوا التراشقات الإعلامية كما تريدون

أمّا نحن

فنريد وقف الفساد المتغوّل..

(16)

‏يتباكون على الصماد..!!

ويبدون حزنهم العظيم عليه..!!

السؤال الأهم:

من بقي من طاقمه ومساعديه في "الرئاسة" أو سموها ما شئتم؟!!


*من صفحة الكاتب على الفيس بوك