عبدالسلام القيسي

عبدالسلام القيسي

تابعنى على

القائد الثابت والأصيل

الأربعاء 27 أكتوبر 2021 الساعة 08:33 م

يسألني الجميع لماذا أنت مع طارق أكثر من طارق نفسه؟

أنا مع طارق...

طارق الذي قاتل في صنعاء بقلته ولم يفعلها أحد.

طارق الذي لملم رجاله من كل منفذ وطريق واستطاع تذويب الكره المتأصل بين الشمال والجنوب.

 ومن بئر أحمد في عدن أسس حراس الجمهورية الثانية.

 فميزة كل قائد عبر كل الأزمنة هي استطاعتك تذويب جبال الجليد وامتصاص كل الصدمات لأجل شيء كبير في خلدك وقد فعلها طارق.

طارق الذي أتى من مكان وفي مكان وإلى مكان ملغم بالخلافات وذهنية الناس، كل الناس، سيئة ضده وعلى كاهله تصورات الناس عن مرحلة حكم عمه، وعن تحالفه مع الحوثي وقد كان لصالح البلاد ولكن الناس يرونه ضد الجمهورية.

ولأعرج على هذه النقطة، لو أن تحالف صالح مع الحوثي يخدم الحوثي لما فرطوا به، تأملوا!

لنعد إلى حيث كنا...

مع طارق الذي كان يمكن لعود ثقاب واحد في عدن أن يشعل الجنوب ضده.

مع طارق الذي تجاوز محاولة الخصوم الزج بينه وبين التهاميين.

مع طارق الذي امتص نوايا تعز وهي نوايا بالألف.

مع طارق الذي يقاتل الحوثي ويذوب كل نذر المعركة من حوله.

أرادوه أن يتصارع مع العمالقة، أرادوه أن يتقاتل مع الكوكباني وأرادوا جره إلى معركة في الحجرية.

متى تسمى قائدا؟ القائد من يحول خصومه إلى أصدقاء.

كانت ميزة صالح إلم يستطع كسب الخصوم إلى صفه فهو يحيدهم، ويفعلها طارق بهذه السنوات القليلات.

لديه عدو واحد ووحيد، ولديه خصوم، الفرق بين العدو والخصم هو أن العدو الحوثي والخصم.

 كل التشكيلات الجمهورية التي تخشى منه، تراه بقياديته يسحب البساط والقضية والمركزية الوطنية من تحت أقدامهم.

ولذا خاصموه ولكنه بحنكته امتص كل نذر الخلاف والحرب، ليس ضعفاً بل قوة، الضعيف يتهور وينتحر.

أنا مع الطارق الذي لا ينتمي لعترة ولا لأسرية ولا ينتمي لعمامة ولا يتشبث بأي جذر مناطقي أو جهوي أو حزبي.

ليس صنعانيا فهو يمني فقط، وليس مؤتمريا، فتبا للحزب الذي يحولك في المعارك الأخلاقية إلى بتوع حزب، طارق خليط يماني، ساحل وجبل، عسكري وقبيلي ومدني، ورجل دولة.

وأنت في تعز هضبويتك تهمة وأنت في الجنوب شماليتك تهمة وأنت في حكم الحوثي زنبلتك تهمة، ويمنيتك تهمة.

لكن!

لكن وأنت في المقاومة الوطنية فأنت يمني فقط، مهما كنت...

 تعزي، صنعاني، ذماري، ريمي، عدني، شبواني، تهامي، حضرمي، كنت من البيضاء أو من صعدة من المحويت أو من حجة، من أي بلد وجهة، من أي حزب وجماعة فأنت مقاوم وطني فقط وشرطك الوحيد القضية، أن تؤمن بالجمهورية وبهذه المعركة ضد الكهنوت.

إصلاح شبوة رفض السماح للشبوانيين الدفاع عن بلادهم من الكهنوت الحوثي لأنهم يتبعون الانتقالي، ولكن طارق بشماليته يقاتل جنبا إلى جنب مع الجنوبيين في عمق الشمال بالحديدة.

رفضت تعز الإبقاء على كتائب "أبو العباس" للدفاع عن تعزيتهم ولكن طارق رحب به وضمه إليه.. 

يتقوقع الناس خلف أنسابهم ونسبة طارق اليمن.

يصغر الجميع حول مناطقهم، ولكن منطقة طارق هي الجمهورية. 

يتضاءل الجميع حول جهوياتهم، ولكن جهوية طارق العلم اليمني!

أنا مع طارق..

طارق الذي يجعلك تفكر أن تلتقيه صدفة بأي مكان في الساحل الغربي.

ترى واحدا يشبهه ويخطر في بالك طارق وتقول: كأنه هو!

لو أنه في الفنادق البعيدة هل لك أن تخلط بين سحنته وسحنة أحد الذين يشبهونه بمطعم أو في فعالية وفي طريق، أو في معسكر؟!

أنا مع طارق الذي يتابع كل شيء، ويتحول كل فرد في حراسه، إلى فرد مثالي كي يلفت نظر القائد المتواجد بكل شيء.

إنه الثابت والأصيل في خطاه من أول خطوة.. من بندقيته إلى معركته وأفعاله.

هذا هو طارق، ولهذا أحبه.

*من صفحة الكاتب على الفيسبوك