سعيد عبدالله

سعيد عبدالله

تابعنى على

مأرب.. وتناقض خطاب التنظيم الدولي للإخوان

السبت 06 نوفمبر 2021 الساعة 08:11 م

كمية من التناقض في خطاب التنظيم الدولي للإخوان المسلمين حول مأرب يمثله حديث الأمين العام لما يسمى الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الذي يرأسه يوسف القرضاوي ومقره الدوحة.

يدعو التنظيم الدولي للهبة لإنقاذ مأرب، ويهدد الصامتين عن مأرب ودولهم بأنها ستلقى نفس المصير.

في الوقت نفسه يقف هذا التنظيم حاجزاً يمنع كل القوى التي خاضت مع الحوثي معارك وانتصرت عليه من قتال الحوثي.

العمالقة السلفيون مرفوضون، الانتقالي مرفوض، قوات المقاومة الوطنية مرفوضة.

هذه القوى في رصيدها انتصارات على الحوثي وفي رصيدها أيضاً عدم قدرة الحوثي على انتزاع شبر واحد منها حررته.

وهي غير مقبولة من هذا التنظيم، بل وتقف قواته وميليشياته كحائط صد من جهة الحوثي، انبطاح وتسليم، ومن جهة هذه القوى المنتصرة منع وشيطنة وعدم السماح بالمرور.. فمن يدعون للهبة لإنقاذ مأرب؟ 

هذا التنظيم ومن خلفه قطر وإعلامها وتوكل كرمانها وحركة نهضتها وفرع التنظيم في اليمن هو من ضغط بكل قوة لوقف الهجوم على الحوثي وتحرير الحديدة بدعوى أن دخول الحديدة يعني كارثة إنسانية وأخلاقية ومجاعة.

وهو من هاجم الجنوبيين والسلفيين الذين توجهوا لقتال الحوثي وتحرير الحديدة وشيطنهم ووصفهم بالمرتزقة أبو ألف. 

ثم وقع اتفاقاً دولياً وأنهى أمر الحديدة وسلمها ورسمها بالاتفاق الدولي للحوثي، وبعد الاتفاق كبر نفس التنظيم وهلل اعلاميوه للانتصار للسلام.

وكل ذلك موثق وموجود في ارشيف اليوتيوب وفيس بوك وتويتر.

يخاطبون اليوم الدول الصامتة عن مأرب، وما يحدث لها وطبعاً يقصدون الإمارات والسعودية.. وهم من طالب وما زال برحيل التحالف وترك الحرب.

وبفزاعة إذا سقط تنظيمنا في مأرب الذي يرفض كل القوى المنتصرة على الحوثي ستسقط البحرين وستسقط مكة والرياض والقاهرة!

يظنون أن الناس ما زالت تصدق هذه الفزاعة المخادعة.

والحقيقة أنه إذا سقط تنظيمكم في مأرب وشبوة وسيئون وزال جدار الفصل بين الناس والحوثي ستعرف كل القوى التي قاتلت الحوثي وهزمته طريقها نحو النصر من جديد كما فعلت من قبل.

ايها الإخوان المسلمون خلوا بين الشعب من كل تياراته وبين الحوثي، اتركوا الناس وجهاً لوجه أمام الحوثي.

وإن ترفضوا فسيترككم الكل بعد أن فهموا الدرس وبالفهم ستتحولون من حائط صد يحمي الحوثي إلى حائط صد يحمي من لا تقبلون بهم وليذهب بكم الحوثي للجحيم. 

لم يعد أحد يصدقكم ولم يعد أحد يقبل بالقتال من أجل تنظيمكم الخائن الذي حول مأرب وحول الحرب لحرب استنزاف وكر وفر وأكاذيب وخداع من أجل أهداف واجندات دولية مصلحتها إغراق دول وتحويل الصراع لمقبرة تدفن فيها خصومها وخصومكم، على حساب دماء وآلام الناس في بلد منكوب ونكبته أن شعبه صدقكم وانخدع بكم.

* من صفحة الكاتب على الفيسبوك