أكد رئيس حكومة الوفاق محمد سالم باسندوه أن المبادرة الخليجية واليتها التنفيذية المزمنة وفرت حلا آمنا لجميع القوى في البلاد الذين ارادوا من خلالها الخروج بالبلاد إلى بر الأمان. وجاء تأكيد رئيس الحكومة في حفل أقيم اليوم بصنعاء، خاص بتسليم الحائزة على جائزة نوبل للسلام للعام 2011م توكل كرمان، جائزة نوبل النقدية، إلى صندوق رعاية اسر شهداء وجرحى ثورة 11 فبراير الشبابية الشعبية السلمية والحراك السلمي في المحافظات الجنوبية، حضره نائب رئيس مؤتمر الحوار الوطني الدكتور ياسين سعيد نعمان وعدد من الوزراء وأعضاء مؤتمر الحوار الوطني والسفراء والدبلوماسيين. ونوه "بالحكمة والعقل " التي تعقل بها "كل من شارك في مناقشة وصياغة المبادرة الخليجية واليتها التنفيذية المزمنة لتجنيب وطنهم ويلات التناحر والانجرار الى العنف والتشظي". آ وأشار باسندوه، إن " اليمن لا يحتمل المزيد من العنف والحروب"، و" عاش حالة من الفوضى والضياع"، مشددا على أن الوقت حان " لليمن أن ترتقي وتتقدم، أسوة بغيرها من الدول والتي كانت إلى فترة قريبة تعيش أوضاع بائسة، وبفضل الأمن والإستقرار والارادة حققت التقدم والرقي"، لكنه قال بأن "الوضع في اليمن برغم كل الصعاب والتحديات والمعوقات افضل من أي قطر عربي اخر". ودعا رئيس الحكومة إلى العمل " لكي نرى اليمن متطورة"، وخاصة وأنها تمتلك " كل المقومات وأرضها مليئة بالخيرات والتنوع التي تساعدها على تحقيق هذا الهدف". آ وشدد رئيس الحكومة على جميع القوى في البلاد امتلاك العزيمة لفرض النظام والقانون على الجميع دون استثناء، رغم صعوبة المرحلة التي نمر بها الآن. وفيما أكد أن الحكومة تعمل جاهدة لفرض النظام والقانون ومواجهة الإختلالات الأمنية، أشار إلى وجود أطراف، لم يسمها، قال إنها " ترفض الإمتثال لسلطة القانون وتسعى جاهدة من أجل اشاعة الفوضى وخرق القانون خلال هذه المرحلة". آ وقال" المرحلة التي نمر بها الآن رغم صعوبتها إلا أنه يجب ان تكون هناك عزيمة لفرض النظام والقانون على الجميع دون استثناء، فليس هناك أحد فوق القانون، والدولة تسعى جاهدة لفرض النظام والقانون ومواجهة الاختلالات الأمنية وبالمقابل توجد أطراف ترفض الإمتثال لسلطة القانون وتسعى جاهدة من أجل إشاعة الفوضى وخرق القانون خلال هذه المرحلة". آ واختتم باسندوه، كلمته بالتأكيد على أنه لا يوجد لديه مانع شخصي في أن يضحي بنفسي من اجل فرض سيادة القانون، حيث أنه لا أشرف من أن تموت شهيدا من أجل الوطن. وفي خطابه الموجه إلى من أُقيمت المناسبة لها، أكد رئيس مجلس الوزراء أن الحائزة على جائزة نوبل للسلام للعام 2011م توكل كرمان " كانت ولازالت رمزا للثورة الشبابية الشعبية السلمية"، مثنيا على الخطوة التي اتخذتها واصرارها على تسليم المبلغ لصالح أسر الشهداء وجرحى الثورة. وأضاف " توكل كرمان لم يغرها المال، بل آثرت ان تتبرع بهذا المال واصرت على اقامة هذا الحفل في اسرع وقت ممكن، ما يعكس وفائها لشهداء وجرحى الثورة الشبابية، فاشكرها على مبادرتها للتبرع بالمبلغ النقدي للجائزة وهو ما يؤكد انها وطنية حتى الثمالة". آ كما أعرب عن اعتزازه بنيلها جائزة نوبل وثقته في أن نيلها الجائزة سيزيدها تواضعا والمضي قدما في طريق النضال الذي اخترناه جميعا ضد الظلم والفساد، مشيرا إلى تميز اليمن من بين أقطار الربيع العربي في حصول أحد قادة ثورتها الشبابية وهي توكل كرمان على هذه الجائزة العالمية. آ من جهته عد مستشار الأمين العام للأمم المتحدة ومبعوثه الخاص الي اليمن جمال بن عمر، الحفل المقام اليوم في صنعاء بمثابة " وفاء لشهداء وجرحى مسيرة التغيير السلمي ودعما لأسرهم وتضحياتهم" التي قال إنها " لن تذهب هباء بل أثمرت انتقال سلمي لم يشهده أي بلد من بلدان الربيع العربي". وأشاد بمبادرة توكل كرمان في تسليم مبلغ جائزة نوبل للسلام لصالح الشهداء والجرحى والتي، قال إنها " لن تكون المبادرة الاخيرة لأن كثير من اليمنيات يسعين لتحقيق هذه الغاية". آ من جانبها قالت الفائزة بجائزة نوبل للسلام توكل كرمان " منذ لحطة اعلان فوزي بالجائزة شعرت ان المبلغ ليس حقا شخصيا لي وليس حكرا لي ولعائلتي وهذا ما اعلنته منذ اعلان فوزي ".. منوهة الى ان الحصول على جائزة نوبل للسلام لا يعتبر تكريما لها فقط وإنما تكريم لعظمة الشعب اليمني . وأعربت عن ثقتها في أن قيادة الصندوق ستؤسس الصندوق على اساس من النزاهة والجهد بما يكفل توفير حياة كريمة لأسر الشهداء والجرحى.. لافتة الى مبلغ الجائزة يعتبر متواضع امام المهام الكبيرة للصندوق ما يتطلب توفير اضعاف هذا المبلغ لضمان ذلك. بدورها أوضحت رئيس مجلس إدارة صندوق رعاية أسر شهداء وجرحى ثورة 11 فبراير 2011م الشبابية الشعبية السلمية والحراك السلمي في المحافظات الجنوبية سارة اليافعي أن هذا اليوم الذي تسلم الصندوق فيه القيمة المالية لجائزة نوبل للسلام من توكل كرمان هو يوم مهم بالنسبة لها وللجميع وأنه سيكون بداية لأيام أكثر اهمية وهي التي سيتحقق فيها لأهالي الشهداء والجرحى كل ما تمنوه. ودعت رجال الاعمال والمنظمات المعنية والدول الشقيقة والصديقة للتبرع للصندوق ، وكذا الحكومة لتسهيل اعماله وإزالة العقبات التي تقف امامه. وجرى خلال الحفل الذي تخلله تقديم مقطوعات موسيقية وفقرات غنائية وقصائد شعرية وعرض فيلم وثائقي تسليم المبلغ النقدي للجائزة من قبل الحائزة على جائزة نوبل للسلام توكل كرمان الى رئيس مجلس إدارة صندوق رعاية أسر شهداء وجرحى ثورة 11 فبراير 2011م الشبابية الشعبية السلمية والحراك السلمي في المحافظات الجنوبية .