نقلوا عبر تركيا.. الأمم المتحدة: قرابة ألفي إرهابي سوري وصلوا ليبيا

@ نيوزيمن، متابعات: العالم

2020-01-19 20:32:55

كشف المبعوث الأممي إلى ليبيا غسان سلامة عن وصول ما يقارب الفي مسلح سوري إلى العاصمة الليبة طرابلس لدعم ميليشيات متطرفة تابعة لحكومة الوفاق برئاسة فائز السراج.

وقال سلامة في مقابلة مع وكالة رويترز: "أستطيع أن أؤكد وصول مقاتلين من سوريا"، مقدرا عددهم بما يتراوح بين ألف وألفين.

وبالتزامن مع انعقاد مؤتمر برلين حول الأزمة الليبية، أعرب سلامة عن أمله تمديد هدنة طرابلس التي صمدت إلى حد كبير لمدة أسبوع على الرغم من إخفاق الجانبين (حكومة الوفاق وقائد الجيش الليبي خليفة حفتر) في توقيع اتفاق الهدنة خلال محادثات في موسكو توسطت فيها روسيا وتركيا  الاثنين الماضي.

من جهة ثانية، اغلقت قبائل ليبية موالية للجيش الوطني الليبي  الموانئ النفطية في شرق ووسط البلاد، الجمعة، معتبرة أن عائداتها تمول الميليشيات في طرابلس.

وأعلنت المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا في بيان السبت "حالة القوة القاهرة" بعد إيقاف صادرات النفط من موانئ البريقة وراس لانوف والحريقة والزويتينة والسدرة بشرق البلاد. وأضافت المؤسسة أن إغلاق الموانئ سيؤدي إلى خسائر في إنتاج النفط الخام بمقدار 800 ألف برميل يوميا.

وقُدر إنتاج النفط الليبي بنحو 1.3 مليون برميل يوميا الأسبوع الماضي قبل إغلاق الموانئ.

هذا وكان المرصد السوري لحقوق الانسان أكد في وقت سابق، أن عملية نقل المقاتلين التي تقوم بها تركيا من الأراضي السورية إلى داخل الأراضي الليبية، متواصلة، مشيراً إلى أن عدد المجندين الذين وصلوا إلى العاصمة الليبية طرابلس حتى الآن بلغ نحو 1750 "مرتزقا"، في حين أن عدد المجندين الذين وصلوا المعسكرات التركية لتلقي التدريب تنهيدا لارساله الى طرابلس بلغ نحو 1500 مجند، وسط استمرار عمليات التجنيد بشكل كبير سواء في عفرين أو مناطق درع الفرات.

إلى ذلك كشف المرصد السوري لحقوق الانسان ان القيادي الإرهابي "المهدي الحاراتي" الذي يرتبط بعلاقات وثيقة مع الفصائل السورية المتشددة التي قاتل معها في سوريا، ومع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.. هو من يقوم بالتنسيق مع تركيا لتسهيل سفر  آلاف المقاتلين السوريين إلى طرابلس للقتال ضمن قوات حكومة الوفاق.

وأكد المرصد أن الحاراتي هو مهندس عمليات نقل المسلحين السوريين إلى طرابلس وصاحب الدور المحوري في تجنيدهم والإشراف على عملية نقلهم إلى ليبيا واستقبالهم وتحركاتهم في طرابلس.

والحاراتي هو أيرلندي من أصل ليبي، يشغل الآن منصب قائد "لواء طرابلس" في ليبيا، لديه تاريخ طويل في الإرهاب والتطرف، حيث قاتل سابقا في كوسوفو و العراق.

وعاش الحاراتي في أيرلندا لمدة 20 عاما، وجاء إلى ليبيا مع بداية الاحتجاجات في 2011، حيث قاد كتيبة "ثوار طرابلس" في ليبيا ، التي قادت معركة ضد كتائب الزعيم الراحل معمر القذافي عام 2011 وانتهت بسقوط النظام وإعلان المجلس الوطني الانتقالي بالمدينة.

وبعد الإطاحة بنظام القذافي، انتقل ولاء الحاراتي إلى تركيا، وأصبح نائبا لقائد المجلس العسكري بطرابلس، الذي كان يقوده الإرهابي عبد الحكيم بلحاج، ذراع أنقرة في ليبيا، ثم أنتخب سة 2014 رئيسا لبلدية طرابلس، وبدأ العمل تحت مظلة حكومة المؤتمر الوطني العام، التي يسيطر عليها تنظيم الإخوان المسلمين، و وضع اسمه عام 2017 في قائمة الإرهاب المشتركة التي صدرت عن السعودية ومصر والإمارات والبحرين.

وعام 2012، انتقل مهدي الحاراتي إلى سوريا وأسس وقاد ميليشيات "لواء الأمة" المتشددة، التي ضمت مقاتلين ليبيين وسوريين، واتخذ من ريف إدلب مقرا له ولمجموعته المسلحة، قبل أن يعود إلى ليبيا ويشرف على عمليات تجنيد وتدريب المتشددين للقتال في ليبيا ضمن تنظيم داعش أو إرسالهم عبر تركيا للقتال في سوريا.

ووفقا للمركز السوري فقد بدأت علاقة الحاراتي بالرئيس التركي رجب طيب أردوغان عام 2010، عندما تعرضت سفينة مساعدات إنسانية تركية كانت متوجهة إلى غزة إلى هجوم إسرائيلي، وكان الحاراتي من بين المتطوعين الذين كانوا على متنها وتعرضوا للإصابة، ثم السجن داخل المعتقلات الإسرائيلية، قبل الإفراج عنهم ونقلهم إلى أحد المستشفيات التركية، وهنا إلتقى المهدي الحاراتي أردوغان، الذي قام بزيارة المصابين، وإلتقط الصورة الشهيرة التي يقبّل فيها رأسه.

ونهاية العام الماضي، كشفت كتيبة تابعة للجيش الليبي، أنّ الحاراتي قام بتجنيد عدد من الإرهابيين السوريين الذين كانوا تحت قيادته في مليشيا ما يعرف بـ "لواء الأمة"، لتعزيز صفوف المليشيات الارهابية المسلّحة في مواجهة الجيش الليبي، وذلك بعدما عثرت على وثيقة، هي عبارة عن بطاقة تعريف لإرهابي سوري يدعى ياسين أبو عبيدة، خلال تمشيطها لأحد المواقع المحرّرة.