الموجز

انحسار كورونا في البؤر.. شفاء 100 ألف مصاب وتراجع الإصابات في إيران وإيطاليا

@ نيوزيمن، وكالات: العالم

2020-03-25 09:29:01

تتعزز الآمال ببدء الانحسار والتراجع التدريجي لجائحة فيروس كورونا المستجد التي اكتسحت العالم منذ بدء ظهوره في الصين أواخر ديسمبر بإعلان شفاء أكثر من 100 ألف حالة إصابة حول العالم والسيطرة على انتشاره في بؤرة التفشي بالصين، فضلا عن انخفاض الوفيات والاصابات في ايطاليا وايران واللتين كانتا تحتلان المركزين الثاني والثالث بعد الصين.


وأفادت تقارير صحفية وإحصائيات رسمية وشبه رسمية بأن 100658 مصابا تعافوا من فيروس كورونا حتى مساء الثلاثاء من بين ثلاثمائة وثمانية وثلاثين الفت أصيبوا بالفيروس في مختلف دول العالم بينما تجاوزت الوفيات 16 الف شخص.


وفي حين كان الاطباء حذروا من ان كورونا يفتك بحياة المصابين من كبار السن، بدأت تظهر اخبار مبشرة بنجاة مصابين في العقد العاشر من اعمارهم.

 

وكانت تقارير صحفية من الصين أفادت بأن حالتين على الأقل لمريضين بفيروس كورونا المستجد يزيد عمرهما على 100 عام، وحالة ثالثة في العقد التاسع من عمرها، شفوا جميعا من المرض القاتل.


وآخر الأخبار عن حالات الشفاء لكبار السن، هو لجدة صينية من مدينة ووهان، مركز تفشي الوباء، تعافت من فيروس كورونا الجديد بعد علاج استمر 6 أيام فقط، وخرجت المريضة تشانغ قوانغ فن، البالغة من العمر 103 أعوام، من المستشفى.


الصين تقهر كورونا


ففي الصين بؤرة هذا الفيروس القاتل اعلنت الصين اليوم الثلاثاء، تسجيل سبع وفيات جديدة فقط بفيروس كورونا المستجد و78 إصابة جديدة، غالبيتها العظمى لدى أشخاص وافدين من الخارج.


وقالت وزارة الصحة الصينية، في بيان، إن الوفيات السبع أحصيت جميعا في مدينة ووهان، المدينة الواقعة في وسط البلاد والتي ظهر الفيروس فيها للمرة الأولى في ديسمبر.


وبعدما سيطرت الصين على تفشّي الوباء داخل البلاد باتت اليوم تخشى استمرار الاصابات الوافدة إلى الصين التي بلغت حتى الثلاثاء 427 إصابة.

 

وبالتزامن مع ذلك اعلنت لجنة الصحة بإقليم هوبي الصيني اليوم الثلاثاء إنها سترفع كل القيود المفروضة على السفر من وإلى الإقليم في 25 مارس الجاري باستثناء مدينة ووهان عاصمة الإقليم وبؤرة تفشي فيروس كورونا في الصين.


يأتي هذا القرار بعد تراجع تسجيل إصابات جديدة في إقليم ووهان إلى الصفر في الأيام الأخيرة.


وأكدت آخر إحصائيات الهيئة الحكومية لشؤون الصحة في الصين شفاء 90% من المصابين بفيروس كورونا.


ووفقا لتلك الإحصائيات، فإن نحو 72 ألف مصاب بالفيروس غادروا المستشفيات بعد أن تماثلوا للشفاء من أصل نحو 81 ألف حالة إصابة مسجلة في البلاد ولم يبق في المستشفيات سوى 5120 مصابا لا يزالون يتلقون العلاج.


بدء الانحسار في ايطاليا 


وبينما كانت ايطاليا تصدرت الوفيات عالميا واصبحت تحتل المركز الثاني بعد الصين من حيث عدد الاصابات، أعلن مسؤولون الثلاثاء أن إيطاليا سجلت انخفاضا طفيفا في عدد حالات الإصابة بفيروس كورونا المستجد لليوم الثاني على التوالي، لكنهم حذروا من أنه من السابق للأوان للغاية معرفة ما إذا كان الأسوأ قد ولى بالبلاد التي سجلت ثاني أكبر تفش للفيروس في العالم.


وكانت البيانات التي أعلنتها الحماية المدنية في إيطاليا كشفت امس الاثنين عن تسجيل  4789 حالة إصابة جديدة، وهو أقل بسبعمائة حالة تقريبا عن عدد الحالات المعلنة الأحد على أساس يومي والذي بلغ 5560.. بينما تراجعت الوفيات الى 600 وفاة مسجلة فقط  مقارنة651 وفيات  الأحد.


وكانت إيطاليا تسجل تزايد الأعداد اليومية منذ ظهور الوباء وتفشية على أراضيها، حيث اصاب ما مجموعه 59138 حالة حتى يوم امس الاثنين مقارنة مع 81496 اصابة في الصين.


ورغم هذا الترجع ليومين متتالين.. قالت السلطات الصحية الإيطالية إنه سيكون هناك بضعة أيام قبل أن تعرف ما إذا كانت إيطاليا في بداية اتجاه إيجابي.


وحذر مسؤول الصحة البارز سيلفيو بروسافيرو من التفاؤل الشديد، قائلا إن التحسينات المسجلة اليوم كانت بسبب الإجراءات المتخذة في بداية الشهر وليس في الأيام الأخيرة.


وأضاف "نحتاج إلى مزيد من النتائج المتتالية لتأكيد الاتجاه، وللتأكد بشكل أكبر من أننا في وضع ايجابي".


في ميلانو، عاصمة لومباردي، المنطقة الأكثر تضررا في إيطاليا، أعرب مسؤولو الصحة المحليون عن تفاؤل معتدل بأن الزيادات اليومية في نتائج الاختبارات الإيجابية والقبول الجديد في المستشفيات للمرضى الذين يعانون مرض "كوفيد – 19" الذي يسببه الفيروس المستجد كانت أقل.

 لكنهم أعربوا عن قلقهم المتجدد بشأن الحاجة إلى أسرة العناية المركزة الإضافية.


تراجع في ايران  


اما في ايران والتي تحتل المركز الثالث، فقد اعلن الرئيس حسن روحاني، الثلاثاء أن التقارير الطبية اكدت تراجع عدد المراجعين المرضى إلى المستشفيات في المحافظات، وأيضاً انخفاض عدد الوفيات بفيروس كورونا المستجد.


وأعلن روحاني في اجتماع المجلس الوطني لمكافحة فيروس كورونا، أن هناك 1.2 مليون من بين 2.5 مليون موظف حكومي لا يذهبون إلى العمل في إطار إجراءات لإحتواء تفشي كورونا.


وتابع: "سيتم تمديد الإفراج المؤقت عن السجناء إلى 18 نيسان/أبريل تقريب".


وفي وقت سابق، أّكدت وزارة الصحة الإيرانية تسجيل 123 وفاة فقط ليصل اجمالي الوفيات إلى 1556حالة، فيما بلغ عدد حالات الشفاء 7635 حالة. 


فيما أعلن وزير الصحة الإيراني سعيد نمكي، أن قوات التعبئة الصحية نجحت في اجراء فحوصات لأكثر من 25 مليون مواطن إيراني.


ترمب: سنفوز قريبا في الحرب ضد كورونا 


بدوره قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم الثلاثاء، "سنفوز في هذه الحرب ضد كورونا أسرع مما يتوقع البعض"، مشيرا إلى أن التجارب السريرية ستبدأ في نيويورك لمواجهة فيروس كورونا.


وأضاف ترمب خلال مؤتمر صحفي لخلية الأزمة الأميركية لمواجهة كورونا، أن الشركات الكبرى والصغرى الأميركية تضررت بشدة بسبب فيروس كورونا مشيرا إلى أن النقاش مع الجمهوريين والديمقراطيين متواصل من أجل ميزانية مواجهة كورونا.


وأردف ترمب أنه لن يسمح بأن يتحول فيروس كورونا إلى مشكلة اقتصادية طويلة الأمد وأن هذا الفيروس سوف ينتهي انتشاره عاجلا أم آجلا لافتا إلى أن الوقت غير مناسب لتصفية الحسابات السياسية.


وطلب ترمب من الشعب الأميركي المحافظة على التباعد الاجتماعي، للحد من تفشي الفيروس.


الصحة العالمية تواصل التحذير


من جانبها واصلت منظمة الصحة العالمية، اليوم الثلاثاء، من اطلاقها تحذيراتها من أن العالم قد يشهد ارتفاعا "كبيرا" في الوفيات الناجمة عن فيروس كورونا (كوفيد 19) الذي أصاب أكثر من 338 ألف شخص حتى الآن.


ونبهت المنظمة عبر متحدثة باسمها، إلى تسارع "كبير للغاية" في عدد المصابين بالفيروس في الولايات المتحدة، قائلة إنه إن الممكن أن تتحول البلاد إلى مركز للتفشي.


وأضافت الصحة العالمية إن 85 في المئة من حالات الإصابة التي جرى الإبلاغ عنها خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية سجلت في أوروبا والولايات المتحدة.


ويتفاقم خطر فيروس كورونا في كل من أوروبا والولايات المتحدة، بعد انحساره في  الصين.


وحتى مساء الثلاثاء تجاوز عدد المصابين بالفيروس في الولايات المتحدة 46 ألف شخص، فيما سجلت 29 وفاة جديدة من جراء الوباء في البلاد.


وسجلت إسبانيا 514 حالة وفاة جديدة بفيروس كورونا، خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، فيما وصل عدد من توفوا إلى 2696.


وفي فرنسا، دخلت "حال الطوارئ الصحية"، حيز التنفيذ، لمدة شهرين،  وتنص على عزل إلزامي، وتدابير أخرى تضع قيودا على التنقل والتجمع والعمل.


وتبنى البرلمان الفرنسي، الأحد، قانونا ينص على إعلان حال "الطوارئ لمواجهة وباء كوفيد-19". ونشرت الجريدة الرسمية، الثلاثاء، القانون.


وفي ألمانيا، قال معهد روبرت كوخ للأمراض المعدية، الثلاثاء، إن عدد حالات الإصابة المؤكدة بفيروس كورونا في البلد الأوروبي ارتفع الى 4764 حالة خلال يوم ليصل إلى 27436 حالة.


وأضاف المعهد إن 114 شخصا توفوا بزيادة 28 شخصا عن العدد الذي نشر يوم الاثنين وهو 86 شخصا.


ووافقت الحكومة الألمانية، الاثنين، على حزمة جديدة من الإجراءات لتخفيف الآثار المدمرة لانتشار فيروس كورونا المستجد على الاقتصاد، ليصل إجمالي المساعدات المعروضة إلى أكثر من تريليون يورو.


وكان المدير العام لمنظمة الصحة العالمية للمنظمة تيدروس ادانوم غيبريسوس، شدد، الاثنين، أن التباعد الاجتماعي والبقاء في المنزل إجراءات دفاعية ضد جائحة كورونا.


وقال علينا الهجوم على الفيروس عبر فحص كل المشتبه بإصابتهم ووضع من خالطوهم في الحجر.


ورغم تحذيره من ان وتيرة انتشار جائحة كورونا تسارعت في الايام الاربعة الماضية، لكنه أكد في ختام حديثه ان العالم "قادر على تغيير مسار الوباء".