بسلاح السدود.. تركيا تقلص مياه الفرات ودجلة

@ نيوزيمن، سكاي نيوز عربية: العالم

2020-07-27 09:30:53

تتزايد الاتهامات لتركيا باستخدام المياه ورقة لابتزاز جيرانها، خاصة الأكراد في سوريا، فتلجأ إلى قطع مياه نهري دجلة والفرات بصفة متكررة وقد بنت عدة سدود على النهرين، وهو ما يؤثر على حصص المياه القليلة التي تصل إلى كل من سوريا والعراق الامر الذي ينذر بتعطيش الملايين من السوريين والعراقيين. 

ففي سوريا، أدت السدود التي بنتها وتبنيها تركيا على نهر الفرات إلى تراجع حصة السوريين من النهر، إلى أقل من ربع الكمية المتفق عليها دوليا، وهي مستويات غير مسبوقة.

وأبرز تلك السدود هو سد أتاتورك في محافظة أورفا التركية والذي يعد أكبر سد في البلاد.

 فيما لا يختلف الوضع كثيرا بالنسبة إلى العراق فقد ساهمت الممارسات التركية في تراجع مستوى نهر دجلة بشكل كبير عبر سد إليسو الضخم الذي بنته تركيا على النهر وبدأت بملئه أواخر مايو الماضي.

وتسبب سد إليسو في انخفاض حصة العراق من مياه النهر، وقد يصل التراجع إلى نسبة 60 في المئة بسبب تشغيل مولدات الكهرباء على هذا السد. 

وتتعارض ممارسات تركيا بشأن مياه نهري دجلة والفرات مع القوانين الدولية، خاصة الاتفاقيتين الدوليتين لعام 66 و97 من القرن الماضي، وأيضا مع الاتفاقيات الثنائية التي وقعتها مع سوريا والعراق. 

وقد بدأت مدن سورية على ضفاف نهر الفرات تعاني شحا للمياه في الآونة الأخيرة، بسبب الانتهاكات التركية، كما تراجع إنتاج سد الفرات من الطاقة الكهربائية إلى أقل من الربع.

وتعتمد أكثر من ثلث مناطق سوريا على نهر الفرات لتوليد الطاقة الكهربية، وعلى رأسها حلب، بعد أن عمدت تركيا إلى خفض كمية مياه الفرات المفترض أن تمر للأراضي السورية إلى الربع.

وتسبب انحسار مياه نهر الفرات بسبب احتجاز تركيا لمياه، في توقف عمل مولدات الطاقة التي تخدم حلب، والمقامة على ثلاثة سدود.

وبحسب خبراء، فإن سد الفرات وحده كان ينتج ما يقرب من 800 ميغاواط من الطاقة الكهربائية في الساعة، إلا أن معدل إنتاجه اليوم انخفض إلى أقل من الربع، بسبب انخفاض مستوى المياه فيه.

وتنص الاتفاقية السورية التركية لعام 1987 على ضخ تركيا للمياه بمعدل 500 متر مكعب في الثانية، إلا أن التقديرات الرسمية توكد أن تدفق المياه حاليا لا يتجاوز 200 متر مكعب في الثانية.

وبحسب خبراء، إذا واصلت تركيا خرق الاتفاق فإن مدنا سورية مثل حلب والرقة ودير الزور والبوكمال، وصولا إلى العراق، ستواجه لا محالة كارثة إنسانية.

ومع خفض تركيا كميات المياه المتدفقة في نهر الفرات منذ نحو شهرين، باتت هذه المدن السورية الواقعة على ضفاف الفرات مهددة بالجفاف من جهة، والعتمة من جهة أخرى.

والحال لا يختلف في العراق..فمنذ عام 2017، أدى نقص المياه في العراق إلى اتخاذ إجراءات مثل حظر زراعة الأرز، ودفع مزارعين لهجر أراضيهم.

 وشهدت مدينة البصرة احتجاجات استمرت شهورا بسبب عدم وجود مياه صالحة للشرب.

ويعد دجلة، إلى جانب نهر الفرات، شريان الحياة بالنسبة للكثير من العراقيين، إذ يغذي النهران الكثير من محطات المياه، وتُستخدم مياههما لري الزراعات على طول ضفتيهما.

ويعاني العراق، منذ سنوات، من انخفاض منسوب مياه نهري دجلة والفرات، بسبب السدود التركية المستحدثة وقلة تساقط الأمطار في فصل الشتاء.