عيد العافية لشباب صنعاء.. كسوة الأطفال تتصدر أولويات عيد الأضحى

السياسية - منذ 6 يوم و 19 ساعة و 21 دقيقة
صنعاء، نيوزيمن، خاص:

بصعوبة شديدة يحاول أحمد سلطان -موظف قطاع خاص- توزيع مبلغ 30 ألف ريال يمني (50 دولارا امريكيا) لتغطية احتياجات ملابس عيد الأضحى 2021م لعدد 3 أطفال تتراوح أعمارهم ما بين 3- 5 سنوات بينهم فتاة.

عند بوابة متجر لملابس الأطفال بشارع هائل غربي صنعاء، يقف أحمد لقراءة أسعار ملابس الأطفال المعلّقة على واجهة وبوابة المتجر، آملاً إيجاد مقاربة ممكنة بين أسعار الملابس الخيالية، وبين المبلغ الإجمالي المتوفر لديه لتغطية احتياجات ملابس العيد لأطفاله.

"لم نعد نهتم بنوعية الأقمشة وجودتها وعمرها الافتراضي وبلد الإنتاج، يكفي أن نتمكن من شرائها وإسكات الأطفال بملابس جديدة"،  يضيف أحمد سلطان لـ(نيوزيمن) إنّ ملابس الأطفال تأتي في أولوية سلّم احتياجات العيد، لكن ارتفاع أسعارها بشكل جنوني، وفي ظل توقف صرف مرتبات موظفي الدولة، وتراجع الإنتاج في القطاع الخاص وتسريح آلاف الموظفين في هذا القطاع، جعل من كسوة الأطفال في الأعياد مشكلة اقتصادية ومعضلة اجتماعية على مستوى الأسرة والفرد.

يؤكد سكان في صنعاء عزوفهم عن شراء ملابس جديدة لعيد الأضحى المبارك 2021م، والاكتفاء بغسل ملابس قديمة لهم، وفي حديثه إلى (نيوزيمن) يؤكد الشاب عبدالله الفقيه -طالب ثانوية عامة- أن أسرتهم في هذا العيد استقرت على رأي توفير ملابس العيد للأطفال فقط، وقال مبتسماً: "نحن أخذنا فرصتنا أيام الرخاء وأيام المرتبات"، مشيراً إلى أنه وأصدقاء له تسوقوا في عدد من المراكز التجارية وخرجوا بانطباع أن "العيد عيد العافية مثلما يقال".

ارتفاع أجور نقل البضائع، ومضاعفة الرسوم الجمركية، وزيادة الضرائب، والجبايات غير القانونية المتكررة التي تفرضها مليشيا الحوثي على المحال التجارية في صنعاء وكذلك الجرعات السعرية في قيمة الكهرباء، ساهمت جميعها في ارتفاع أسعار الملابس مسجلة أرقاماً قياسية، حسب العامل في سوق الملابس وليد الريمي، الذي أشار في حديثه لـ(نيوزيمن) إلى أنّ أغلب المتسوقين يأتون للفرجة فقط.


وقال: "حركة البيع والشراء في سوق الملابس قبل عيد الأضحى هذا العام محدودة جداً وتكاد تقتصر على ملابس الأطفال فقط"، ما يعني هنا إصرار الأسر اليمنية في صنعاء على تمكين أولادها من فرحة العيد رغم حالة العوز وتدهور الأوضاع المعيشية لغالبية السكان.