قوات وادي حضرموت وشقرة.. رفض قتال الحوثي وانتظار الفرصة لطعن التحالف وتأييد ذراع إيران

السياسية - الأحد 05 ديسمبر 2021 الساعة 01:08 م
مأرب، نيوزيمن، خاص:

ينتحر الحوثيون على مشارف مدينة مارب، في محاولة للسيطرة على آخر معاقل الشرعية في الشمال، ويدفعون بالآلاف من المقاتلين لتحقيق هدفهم بالسيطرة على المحافظة الغنية بالثروات، ضاربين بالدعوات الدولية لإيقاف الهجوم عرض الحائط، غير مكترثين للضحايا من عناصرهم ومن المدنيين.

ورغم كل الصمود للمدينة إلا أن المليشيات حققت انتصارات كبيرة وسيطرت على مناطق واسعة في المحافظة، بل لم يعد يفصلها عن المحافظة سوى مديريتين وهما مارب العاصمة والوادي، حيث حقول الغاز.. وتتزايد مخاطر سقوط هاتين المديريتين يوما بعد آخر، خصوصا بعد تحشيدات المليشيات اليومية إلى المحافظة.

وتدافع قبائل مارب وقوة عسكرية محدودة عن المدينة، لكن ذلك الدفاع قد لا يصمد كثيراً، وفقاً للمصادر، في ظل عدم وجود الدعم الكافي، وحالة الحذلان الكبيرة لقيادات الجيش هناك، بالإضافة إلى الإمكانيات الكبيرة التي تملكها المليشيات والمخزون البشري الهائل الذي تلقي به إلى المعركة بصورة يومية.

مخاطر سقوط المدينة وانتصار إيران في اليمن يتزايد كل يوم، وما يثير الاستغراب هو حجم القوات العسكرية الكبيرة للجيش الذي يسيطر عليه الإخوان في شقرة وشبوة ووادي حضرموت، وهي مناطق قريبة من محافظة مارب وعدم تدخله للدفاع عن المدينة.

ويرى مراقبون أن تدخل هذه القوات سيقلب مسار المعركة لمصلحة الشرعية، لكن قيادة الجيش ترفض الدفع ولو بجزء من القوات، ولديها مشاريع خاصة في هذه المناطق أهم من الدفاع عن مارب.

في مدينة شقرة يتواجد أكثر من 12 لواءً عسكريا مدججين بأحدث الأسلحة، لكنهم يرون أن حربهم يجب أن تكون نحو عدن فقط، فهم لا يشاركون في المعارك ضد المليشيات في مارب وشبوة وحتى لودر القريبة من شقرة.

في تناقض كبير يدل على مخطط هذه القوات الخبيث، يتحدث قياداتها عن تحرير عدن من الانتقالي وإعادة الدولة، في حين من يتواجد في عدن ويدير الدولة هناك هي الحكومة المعترف بها دولياً والتي تتواجد وتؤدي عملها منذ أشهر في المدينة، لكن القوات الإخوانية لا ترى في حكومة معين الشرعية فهي تعترف فقط بشرعية مسئوليها وقياداتها في تركيا وقطر.

ووفقاً للمصادر فالقوات في شقرة ترفض الدفع بقوة لحماية مارب ولتحرير بيحان والدفاع عن لودر، ولم تحرك قوات إلى هذه الجبهات وما تزال في أماكنها في شقرة والعرقوب رغم وجود اتفاق الرياض الذي أوقف المعارك في أبين منذ عام.

وتقول المصادر إن جبهة الحلحل في مديرية لودر تتواجد فيها قوات المقاومة وسلفيون وقوات الشاجري التي لا تتبع محور أبين ووزارة دفاع هادي وتخلو الجبهة من أي تواجد لقوات شقرة، وكأن الأمر لا يعنيها.

وفي وادي حضرموت تتواجد قوات بأكثر 40 ألف جندي لم تشارك في المعارك منذ الانقلاب الحوثي على الدولة قبل 7 سنوات وهي قوات موالية للإخوان لم تتدخل سابقا في المعارك، كما أنها لم تتدخل حاليا مع اقتراب الخطر الحوثي من مدينة عتق عاصمة محافظة شبوة.

ويرى ناشطون أن هذه القوات مهمتها بالنسبة للإخوان وعلي محسن هي حماية النفط ونهب الثروات ولا يمكن أن يقبل الإخوان بالدفع ولو بجزء منها لحماية مارب أو شبوة أو غيرها.

وتحمي هذه القوات الكبيرة منابع النفط وموانئ التصدير وتذهب إيراداتها إلى جيوب الأحمر وأبناء هادي وقيادة القوات بعيدا عن الدولة وبنكها المركزي.

وكانت حملات إعلامية مكثفة قد طالبت الرئاسة والتحالف بالتدخل العاجل والدفع بقوات المنطقة الأولى للدفاع عن الجوبة والعبدية وجبل مراد وحتى الجوف، لكن الأحمر رفض تدخلها وفضل سقوط تلك المناطق على أن تترك قواته نفط حضرموت، وفعلا سقطت المناطق بعد خذلان هادي والأحمر.

ولا تبدو هناك نية للدفاع عن مارب وحتى عتق بمحافظة شبوة، وعلى ما يبدو أن الإخوان لا يأبهون لسقوط هذه المناطق، وأكثر ما يهمهم هي السيطرت على وادي حضرموت وتهديد عدن، في حين لم يعد الحوثي عدوا للجماعة الإخوانية وخصوصا بعد التقاربات الأخيرة بين الجماعتين.

ويشكك جنوبيون في ولاء هذه القوات للشرعية والتحالف، مؤكدين اختراق وسيطرة المليشيات الحوثية على الكثير من قادتها.

وحذر ناشطون جنوبيون من تعرض التحالف لضربة قاسية في حال أي سقوط لمدينة مارب بحيث ستعلن قوات وادي وحضرموت ومحور عتق وقوات شقرة الولاء للمليشيات الحوثية فوراً، ما قد يسقط ثلاث محافظات بلمح البصر.