أحد نشطاء منظمة العفو الدولية يكتب: هربت من الحوثي فأخفتني سلطات مأرب قسرياً

السياسية - الاثنين 06 ديسمبر 2021 الساعة 07:30 م
مأرب، نيوزيمن:

ستة عشر يوماً من إخفائي القسري في غياهب جوانتنامو مأرب. والتهمة: زنبيل!

بعد تمادي مليشيا الحوثي في التهديد والوعيد، وبعد أن تم اعتقالي لأسبوعين كاملين في صنعاء، ومصادرة محدش المحدش (121) بندقا كانوا كفالتي ورفاقي، أردت الفرار إلى أي منطقة شرعية يقال إن فيها نظاما وقانونا، ودولة.. فارتأيت مأرب، وهناك أخذوني فور وصولي المجمع بيومين!

تهمي:

حوثي!

مزدري أديان!

علماني اشتراكي منحل اخلاقيًا!

تهم ذكرتني بمليشيا كنت اتيت فارًا منهم لبين فكي هؤلاء!

كما حدث في صنعاء حدث في مأرب منعوني من الاتصال، وعزلوني عن العالم! لم أر نور الشمس، وبعدها ادخلوني بمعتقل ضيق (أربعة في ستة) إلى جانب خمسة وخمسين رجلا.

استجواب ونحن معصوبي الأعين، وتعامل لا إنساني، ووضع غير آدمي..!

بعد أن عجزوا عن الإتيان بأي شيء يدين، وبعد انتهاك خصوصيتي، وتفتيش جوالي.. طلبوا ضمينا، ومعرفا!

وكأنني لستُ بيمني، وبطاقتي لا قيمة لها!

ومع ذلك رفضوا أن أجري اتصالا!

لا أدري كيف كانوا يفكرون. يريدون أن آتي بمن يضمنني، ويعرف بي دون أن أتواصل بأحد!

كان أخفاء قسريا مكتمل الأركان..

وبعد أن استطاع بعض المعاريف معرفة مكاني، اخبرهم سجاني انني حوثي... وارهبوا كل من أراد أن يسأل عني!

تمامًا كما فعلت مليشيا الحوثي!

بعد أن اكتفوا من تعذيبي، اخرجوني ورفضوا إعادة جوالي!

واخبروني أن (..... أمنية) أضاعت هاتفي!

تواصلت بالكثير من القيادات، والكثير من الأعيان والشخصيات.. ولم أستطع أن افعل شيئا..!

حتى عيني اليسرى التي كادت أن تفقأ لم يُفعل لها شيء!

فقط أردت أن أخبركم بعد أن تساءل القليل جدًا عن غيابي.

https://www.facebook.com/loaijahdre