مشاريع دولية بملايين الدولارات.. فشل الشرعية يمد اقتصاد الحوثي بالعملة الصعبة

السياسية - الأربعاء 15 ديسمبر 2021 الساعة 09:37 م
عدن، نيوزيمن، خاص:

حذر وزير الشؤون الاجتماعية والعمل بالحكومة الشرعية محمد سعيد الزعوري، من تباعات نقل مشروع الحوالات النقدية الطارئ الممول دولياً من صندوق الرعاية الاجتماعية التابعة للوزارة إلى الصندوق الاجتماعي للتنمية في صنعاء والخاضع لسيطرة جماعة الحوثي.

وأوضح الوزير في مذكرة رفعها إلى رئيس الوزراء معين عبدالملك تبعات ومخاوف نقل المشروع، ومنها بيانات صندوق الرعاية الاجتماعية التي تشمل حوالي 1.5 مليون حالة وهي قاعدة تم تحديثها خلال تنفيذ المشروع خلال ثماني دورات صرف ماضية.. حيث حذر الوزير من تسليم هذه البيانات التي تشمل المحافظات بما فيها المحافظات المحررة للصندوق الاجتماعي للتنمية في صنعاء والخاضع لسيطرة مليشيات الحوثي، "وهو أمر خطير لا يمكن القبول به"، حسب قول الوزير.

وزير الشؤون الاجتماعية والعمل أشار إلى أن "إدارة مصارفة قيمة المشروع وهي بالعملة الصعبة بعيداً عن البنك المركزي في العاصمة عدن واعتماد المشروع على وكالات صرف وبنوك مراكزها بصنعاء، سيساهم في تدهور العملة وانهيار الاقتصاد الوطني".

وأعلن الوزير رفض وزارته نقل مشروع الحوالات النقدية الطارئة للصندوق الاجتماعي للتنمية، مطالباً رئيس الوزراء باتخاذ ما يلزم لوقف عملية النقل وإعادة المشروع لصندوق الرعاية الاجتماعية المركز الرئيس بالعاصمة عدن باعتباره الجهة المخولة قانوناً بذلك.

وكانت صحيفة "الأيام" قد كشفت الأسبوع الماضي نقلاً عن مصادر أممية في العاصمة الأردنية عمان، بأن البنك الدولي ووكالة اليونيسيف التابعة للأمم المتحدة يستعدان لتسليم مشروع "الحوالات النقدية الطارئ" الممول من وزارتي الخارجية الأمريكية والبريطانية بنحو 75 إلى 100 مليون دولار، إلى جماعة الحوثي، عبر الصندوق الاجتماعي للتنمية.

وتحول أموال المشاريع الدولية التي تنفذها المنظمات التابعة للأمم المتحدة إلى بنوك تجارية في صنعاء الخاضعة لسيطرة مليشيات الحوثي، وتعد أحد أهم مصادر العملة الصعبة للمليشيات، حيث تقدرها مصادر اقتصادها بأنها تفوق المليار دولار سنويا.

وفشل الشرعية في إجبار منظمات الأمم المتحدة على نقل مقراتها من صنعاء إلى عدن، كما فشلت في إلزامها بمصارفة أموال المشاريع التي تنفذها عبر البنك المركزي في عدن.