الإرهاب في الجنوب متى بدأ ولماذا يستهدف قيادات الانتقالي؟

السياسية - الجمعة 01 يوليو 2022 الساعة 05:58 م
عدن، نيوزيمن، خاص:

استنكر سياسيون جنوبيون، الصمت الدولي والعربي من العمليات الإرهابية التي تطال الكوادر الجنوبية والقيادات العسكرية والأمنية المحسوبة، على المجلس الانتقالي في العاصمة عدن والجنوب. 

ورأوا، أن العمليات الإرهابية التي استهدفت مدير أمن لحج صالح السيد، أمس الأول، في العاصمة عدن، والعمليات الأخيرة في الجنوب، سياسية، وممولة من أطراف وقوى هدفها ضرب المجلس الانتقالي وإغراق الجنوب في الفوضى والإرهاب. 

وأكد المسؤول في المجلس الانتقالي الجنوبي لطفي شطارة، أن العاصمة عدن هي أكثر عاصمة في العالم تستهدف من الإرهاب السياسي، وسط صمت دولي وعربي وإقليمي. 

وقال شطارة في تغريدة له على "تويتر"، إن الجنوب الذي انتصر على الإرهاب بدعم قوي من دولة الإمارات، عاد إليه اليوم لأهداف سياسية، مؤكدا أن الحرب على الإرهاب مسؤولية دولية. 

ومن جانبه قال الصحفي الجنوبي عدنان الأعجم، إن الاستهداف الإرهابي الأخير الذي استهدف العميد صالح السيد سياسي، تقف خلفه قوى معادية للجنوب. 

وأكد الأعجم في تغريدة له على تويتر، أن تصفية القيادات العسكرية الجنوبية، هدف رئيسي للقوى المتربصة بالجنوب، داعيا الجميع إلى التكاتف والوقوف مع الأجهزة الأمنية في العاصمة عدن. 

ويرى الباحث والسياسي الجنوبي صالح الدويل باراس، أن الإرهاب في الجنوب "سياسي" وهو أحد رهانات الأحزاب الإسلامية اليمنية، ومخابراتها التي خلقت له بيئة لهدف كسر المقاومة الجنوبية التي قاومت الحوثي لبسط نفوذه في المحافظات الجنوبية.

وقال الدويل، إن الإرهاب يستهدف القيادات الجنوبية والمدن الجنوبية والمعسكرات بالمفخخات، ولم يفجر في قوات الإخوان أو في نقاط الحوثي وهم يدَّعون محاربته دينياً وليس وطنياً.

وأوضح أن الإرهاب قدمته أحزاب يمنية في الجنوب بعدة بروفات بعد احتلال الجنوب في 1994م فسلمته، المكلا وساحل حضرموت، وقبل ذلك وطّنوه في أجزاء من شبوة وأبين ودمر زنجبار وشرد أهلها وخرجت لمحاربته حملة "السيوف الذهبية" فتبخر وعاد إلى معسكراته ثم قاموا بتفجير قائد المعركة الشهيد سالم قطن حينذاك.

وأضاف. إن الإرهاب بدأ بتفجير محافظ عدن الشهيد جعفر محمد سعد، واستمرت حلقات المسلسل بتصفية الشهيد أبي اليمامة ومحاولة تصفية عبداللطيف السيد والأستاذ أحمد حامد لملس وقبلهم استهداف الرئيس الزبيدي وآخرين، مؤكدا أن عملية استهداف صالح السيد لن تكون الأخيرة. 

وأشار إلى أن الإرهاب استهدف صالح السيد، وغيره من القيادات الجنوبية، وذلك لأنه جنوبي حارب الحوثي ويحارب الإرهاب ولم يتزحزح عن موقفه الجنوبي. 

وتابع: إن الإرهاب رهان أحزاب يمنية، ومخابراتها، وهدفه أن يرث هذا الإرهاب السياسي، المقاومة الجنوبية التي قاومت الحوثي ويتمدد ثم يبسط نفوذه ويتمدد في الجنوب، مضيفا إن تلك الأحزاب خلقت للإرهاب بيئة وشبكة إعلامية ومنظمات عمل مدني لمنع محاربته، ولمنع محاربته مارست تلك الأحزاب سياسة التجويع لتركيع الشعب وتفكيكه لتسهيل مهمة الإرهاب للسيطرة على الجنوب. 

وأكد أن القيادات الجنوبية، ومنهم صالح السيد وكل زملائه، وضعوا أرواحهم على أكفهم، وبرزوا دفاعاً عن الجنوب من التنظيم الإرهابي الدولي وأثبتوا أن الجنوب قادر على أن يحارب الإرهاب واستأصلوا شأفته من عدن ولحج، مضيفا إن هذا سر حقد رعاته ومموليه على صالح السيد وكل من تصدوا لمشروع الإرهاب في الجنوب. 

واختتم الدويل: إن الإرهاب لن يثني قيادة المجلس الانتقالي الجنوبي من المضي قدماً في محاربته ومحاربة مموليه وحواضنه والسير بثقة في مشروعه وتحقيق الأهداف الوطنية الجنوبية، كما لن يثني كل شرفاء الجنوب من السعي لتحقيق استقلالهم واستعادة دولتهم مهما كانت التضحيات.