تناقضات ذراع إيران في اليمن.. عروض عسكرية ودعوات للسلام

تقارير - الخميس 22 سبتمبر 2022 الساعة 05:44 م
عدن، نيوزيمن، خاص:

عادت ذراع إيران في اليمن، للدعوة من أجل تحقيق السلام، وذلك في كلمة ألقاها رئيس ما يسمى المجلس السياسي الأعلى، مهدي المشاط، في ذكرى انقلابهم على الشرعية الدستورية.

وما يثير الاستغراب هو أن هذه الدعوات جاءت اثناء عروض عسكرية في صنعاء والحديدة أظهرت فيها الميليشيات الإرهابية أسلحتها المختلفة التي اتضح فيما بعد أنها عبارة عن مجسمات لا وجود لها على الواقع.

المشاط قبل حديثه عن السلام، أصر على أن انقلابهم وجد ليبقى، وردد مزاعمهم بشأن القتال من أجل الحرية والبناء وسعيهم المكثف من أجل السلام الضامن لسيادة البلاد.. مستعرضاً ما أسماها إرهاصات ما قبل انقلابهم الذي قال إنه ضرورة دينية ووطنية وإنسانية.

وهذه المرة دعا المشاط التحالف العربي والشرعية للانتقال المشترك من استراتيجيات الحرب والسياسات العدائية إلى استراتيجيات وسياسات السلام، كما دعا المجتمع الدولي ومجلس الأمن والأمم المتحدة إلى دعم خيارات السلام الجاد والحقيقي، قبل أن يهاجمهم ويصفهم بـ"معيقي السلام".

لكن المشاط أعاد وضع ذات الشروط لتحقيق السلام، من خلال دعوته الجانب الآخر -الشرعية والتحالف- إلى سرعة الانخراط العملي في إجراءات بناء الثقة بدءا بالخطوات الضرورية في الجانبين الإنساني والاقتصادي، وفي مقدمة ذلك رفع الحصار عن الموانئ والمطارات اليمنية، وضبط موارد الثروات النفطية والغازية، بما يكفل صرف الرواتب، إلى جانب العمل على إحراز التقدم المطلوب والمشجع في تبادل إطلاق الأسرى والجثامين والكشف عن المفقودين.

شروط المشاط الجديدة حملت في طياتها كما يرى المراقبون تهرباً واضحاً من الاستحقاقات التي عليهم خاصة وأنهم أكدوا التزامهم بشأن تبادل الأسرى وهو نفس الالتزام الذي أطلقوه العام الماضي ولم يتحدثوا عن التزامهم الرئيسي ضمن الهدنة الإنسانية والمتمثل بفتح الطرقات الرئيسية ورفع الحصار عن تعز.

ولا يستبعد أن يكون المشاط يستغل الحديث عن السلام بهدف كسب الوقت من أجل استكمال استعداد ميليشياته لجولة حروب جديدة خاصة بعد استعراضهم الجديد بالمروحيات المقاتلة.