سياسيون: تصنيف الحوثي منظمة إرهابية لا يكفي

السياسية - الأحد 23 أكتوبر 2022 الساعة 10:21 م
المكلا، نيوزيمن، خاص:

خلال انعقاد مجلس الأمن الأخير، الخميس 13 أكتوبر الجاري، طالبت السعودية المجلس والمجتمع الدولي تصنيف مليشيا الحوثي- ذراع إيران في اليمن، منظمة إرهابية، في ظل ما تقوم به من تعنت في عرقلة جهود السلام باليمن وتهديد الممرات الملاحية وإمدادات النفط العالمي.

كلمة مندوب السعودية في اجتماع مجلس الأمن كانت بمثابة تحذيرات من مغبة التساهل مع هذه الميليشيات التي تؤمن بلغة الحرب، وتعرقل كل جهود الجنوح للسلام، خصوصا بعد رفضها قرار تمديد الهدنة الأممية والمقترح المقدم من المبعوث الأممي إلى اليمن السيد هانس غروندبيرع في الثاني من أكتوبر الجاري.

الرد الحوثي على مطالبة السعودية كان إرسال تهديدات بضرب المنشآت النفطية العاملة في اليمن والمنطقة، واستهداف خطوط الملاحة الدولية المارة في مضيق باب المندب والبحر الأحمر، وذلك للضغط على المجلس الرئاسي والحكومة اليمنية للرضوخ لمطالبهم التي وصفها المبعوث الأممي في إحاطته بأنها غير مقبولة وصعب تنفيذها.

استهداف الحوثي للمنشآت النفطية في شبوة وحضرموت، وتهديد شركات ملاحية نفطية دولية كشف حقيقة التراخي الدولي في عدم التعامل مع هذه الميليشيات كمنظمة إرهابية تهدد أمن واستقرار الأمن الإقليمي والدولي والتجارة العالمية.

مجلس القيادة الرئاسي وعبر مجلس الدفاع الوطني في اجتماع، السبت، أصدار قرارا رقم (1) لسنة 2022 بتصنيف ميليشيات الحوثي الانقلابية، منظمة إرهابية وفقا لقانون الجرائم والعقوبات، والاتفاقية العربية لمكافحة الإرهاب، والاتفاقيات والمعاهدات الدولية والإقليمية المصدق عليها من قبل الجمهورية اليمنية.

سياسيون يمنيون يرون أن الوقت حان للتحرك دولياً من أجل تصنيف الحوثي كمنظمة إرهابية، وإسناد قرار مجلس القيادة الرئاسي نحو هذا الخطوة، وترك التراخي والتعامل الوردي مع هذه الميليشيات التي أصبح خطرها يهدد المنطقة والتجارة العالمية، وليس اليمن ومحيطه فقط.

وأكدوا أن تصنيف الحوثيين في الوقت الحاضر وبعد الهجمات الأخيرة أصبح لا يكفي، ويجب أن يتبع هذا القرار تحركات جادة وصارمة سياسياً وعسكرياً لإخضاع هذه الميليشيات وداعميهم في طهران على العودة لطريق السلام.

وقال الكاتب والمحلل السياسي اليمني جابر محمد، يجب على المجتمع الدولي اتخاذ موقف حازم وصريح تجاه الأعمال الإرهابية التي تقوم بها جماعة الحوثيين الانقلابية، خصوصا بعد التعامل بمسؤولية ووطنية وإنسانية من قبل الحكومة الشرعية باستمرار فتح ميناء الحديدة وتسيير الرحلات الجوية إلى مطار صنعاء بهدف تخفيف معاناة الناس في المحافظات التي يسيطر عليها الحوثي رغم انتهاء الهدنة.

وأشار جابر إلى أن جماعة الحوثيين استغلت ذلك الموقف بنهب الإيرادات لصالح قياداتها ثم تطاولت باستهداف ميناء الضبة ليحرم عامة الشعب من المردود الاقتصادي لتصدير النفط، موضحا أنه يجب على المجتمع الدولي أن يخرج من الشجب والتنديد إلى اتخاذ إجراءات رادعة ضد الحوثي.

من جانبه يرى رئيس فريق اليمن الدولي للسلام محمد المسوري ضرورة أن يتبع قرار مجلس القيادة الرئاسي بتصنيف جماعة الحوثيين كمنظمة إرهابية اتخاذ خطوات تنفيذية لتجميد نشاط الحوثي وعناصره وقيادته في كافة المجالات، فثمرة قرار اليوم تنفيذه دون تأخير.

وأشار المسوري إلى أن إغلاق قنوات الحوثي (المسيرة والهوية واللحظة وبقية وسائل الإعلام الحوثية) يعتبر من أهم الإجراءات القانونية الواجب اتخاذها بعد تصنيف الحوثي منظمة إرهابية.

بدوره رأى وزير الإدارة المحلية رئيس اللجنة العليا للإغاثة السابق عبدالرقيب سيف فتح، أن نجاح قرار تصنيف جماعة الحوثيين من قبل مجلس القيادة الرئاسي يجب أن يتبعه حشد رأي عام ودعم دولي لإنجاحه.

وأضاف، إن قرارات مجلس الدفاع الوطني سواءً ما يخص تصنيف الحوثيين كمنظمة إرهابية أو المتعلقة بالهدنة وستوكهولم تحتاج تلك القرارات جهودًا داعمة إعلامية ودبلوماسية وعسكرية لتفعيلها ودولاً لدعمها وإنجاحها.