احتجاجات في عتق ضد رسوم جديدة تهدد برفع أسعار مواد البناء
الجنوب - منذ ساعة و 24 دقيقة
شبوة، نيوزيمن:
دخلت مصانع الطوب "البلك" والخرسانات والكسارات في عتق مركز محافظة شبوة، في إضراب واسع وتوقف عن العمل، احتجاجاً على فرض جبايات مالية جديدة على معدات النقل ومواد البناء، في خطوة أثارت موجة استياء واسعة بين العاملين في القطاع، الذين اعتبروا أن السلطات المحلية تواصل إثقال كاهل المواطنين والقطاع الخاص برسوم وصفوها بـ"التعسفية" في ظل الانهيار الاقتصادي المتفاقم.
وبحسب ملاك المصانع وسائقو الشاحنات إن السلطات المحلية فرضت رسوماً مالية تصل إلى 15 ألف ريال على كل قاطرة محملة بالنيس أو الكري أو الخرسانة الجاهزة، إضافة إلى فرض المبلغ ذاته على مضخات الخرسانة، فيما تم فرض 6 آلاف ريال على كل خلاطة، الأمر الذي دفع عدداً من المصانع والمنشآت إلى إيقاف أعمالها احتجاجاً على ما وصفوه بـ"سياسة الجباية المفتوحة".
وأكد المحتجون أن هذه الرسوم تأتي في وقت يعاني فيه قطاع البناء من ركود اقتصادي حاد وارتفاع غير مسبوق في تكاليف التشغيل والوقود والنقل، معتبرين أن فرض أعباء مالية إضافية سيؤدي إلى شلل أوسع في القطاع وارتفاع أسعار مواد البناء بصورة مباشرة.
وأشاروا إلى أن القرارات الأخيرة تكشف استمرار الاعتماد على الجبايات كمصدر تمويل بدلاً من تبني معالجات اقتصادية حقيقية تدعم الاستثمار وتحفّز النشاط التجاري، لافتين إلى أن المواطنين سيكونون المتضرر الأكبر من هذه الإجراءات مع تصاعد أسعار البناء والإيجارات وتكاليف الخدمات المرتبطة بالقطاع.
ويرى مراقبون أن تنامي الرسوم والجبايات في عدد من المحافظات المحررة بات يعكس أزمة إدارة اقتصادية متفاقمة، في ظل غياب الرقابة وتعدد الجهات التي تفرض رسوماً على الأنشطة التجارية والخدمية، الأمر الذي أوجد بيئة طاردة للاستثمار وفاقم حالة الركود الاقتصادي.
وحذروا من أن استمرار فرض الرسوم العشوائية على قطاع مواد البناء سيؤدي إلى تعطيل مشاريع الإعمار والتنمية، ودفع المزيد من المستثمرين إلى تقليص أعمالهم أو مغادرة السوق، في وقت تحتاج فيه البلاد إلى تحفيز النشاط الاقتصادي لا خنقه بمزيد من الأعباء.
وأكد ملاك المصانع والسائقون أن السلطة المحلية مطالبة بإلغاء ما وصفوها بالجبايات غير القانونية، ووقف السياسات التي تستنزف القطاع الخاص، مشددين على أن معالجة الأزمة الاقتصادية لا يمكن أن تتم عبر تحميل التجار والمواطنين أعباء جديدة في ظل الظروف المعيشية القاسية التي تعيشها البلاد.
>
