الخزانة الأمريكية تضرب شبكات التسليح الإيرانية في بكين وهونغ كونغ

السياسية - منذ ساعة و 20 دقيقة
واشنطن، نيوزيمن:

 أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية فرض حزمة جديدة من العقوبات استهدفت تسعة أفراد وكيانات مرتبطة بشبكات شراء الأسلحة التابعة للحرس الثوري الإيراني ووزارة الدفاع الإيرانية، في إطار حملة "الغضب الاقتصادي" التي تتبناها الإدارة الأمريكية لتشديد الضغوط الاقتصادية على طهران وتعطيل قدراتها العسكرية.

وقالت الوزارة إن العقوبات الجديدة، التي نفذها مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC)، استهدفت أفراداً وشركات في الصين وهونغ كونغ متورطين في تسهيل عمليات شراء أسلحة ومكونات عسكرية لصالح الحرس الثوري الإيراني ووزارة الدفاع والإسناد اللوجستي للقوات المسلحة الإيرانية، إضافة إلى شركة تعمل ضمن شبكة مصرفية سرية استخدمتها طهران لتنفيذ معاملات مرتبطة ببرامج التسليح.

وأكد وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت أن برنامج "الغضب الاقتصادي" يهدف إلى "تعطيل شبكات التوريد الأجنبية التي تدعم جهود الجيش الإيراني للحصول على الأسلحة"، مشيراً إلى أن الوزارة نجحت خلال الفترة الماضية في تجميد أصول مرتبطة بالنظام الإيراني وإلحاق أضرار كبيرة باقتصاده، فضلاً عن استهداف ما وصفه بـ"آلة الحرب الإيرانية".

وأضاف بيسنت أن واشنطن "لن تتسامح مع أي دعم للجيش الإيراني"، مؤكداً استمرار ملاحقة الجهات والأفراد الذين يسهمون في تمويل أو تسهيل أنشطة التسليح الإيرانية.

استكمال لحملة

وأوضحت وزارة الخزانة أن الإجراءات الجديدة تأتي استكمالاً لعقوبات فرضت في الثامن من مايو 2026 ضد شبكات شراء زودت الحرس الثوري الإيراني ومركز الابتكار والتعاون التكنولوجي الإيراني بمعدات عسكرية وتقنيات متقدمة، بينها أنظمة دفاع جوي محمولة تم السعي للحصول عليها من الصين.

وأشارت إلى أن العقوبات تستند إلى الأمر التنفيذي رقم 13382 الخاص بمكافحة انتشار أسلحة الدمار الشامل وداعميها، والأمر التنفيذي رقم 13902 الذي يستهدف الجهات العاملة في القطاع المالي الإيراني. كما تأتي تنفيذاً لتوجيهات المذكرة الرئاسية الثانية للأمن القومي، التي تنص على حرمان الحرس الثوري من الوصول إلى الموارد المالية والاقتصادية الداعمة لأنشطته.

وبالتزامن مع إجراءات وزارة الخزانة، أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية فرض عقوبات إضافية على شخصين وكيانين في إيران وبيلاروسيا بموجب الأمر التنفيذي 13949، على خلفية أنشطة مرتبطة ببرنامج إيران للأسلحة التقليدية.

وأكدت وزارة الخزانة أن حملة "الغضب الاقتصادي" تمثل امتداداً لسياسة "الضغط الأقصى" ضد إيران، وتركز على حرمان النظام من مصادر التمويل الرئيسية وتعطيل قدرته على تحويل الإيرادات إلى الداخل الإيراني.

وذكرت الوزارة أنها نجحت خلال الأشهر الماضية في تعطيل عشرات المليارات من الدولارات التي كان يمكن أن تصل إلى النظام الإيراني ووكلائه، بما في ذلك تجميد أصول رقمية وعملات مشفرة مرتبطة بطهران، واستهداف شبكات التمويل غير الرسمية، وفرض عقوبات على أفراد وشركات وسفن مرتبطة بقطاع النفط الإيراني وشبكات تهريب الأسلحة.

كما حذرت واشنطن الشركات الأجنبية والمؤسسات المالية من مخاطر التعامل مع الأنشطة التجارية الإيرانية غير المشروعة، مؤكدة أنها قد تلجأ إلى فرض عقوبات ثانوية على الجهات التي تسهل معاملات أو أنشطة اقتصادية لصالح كيانات إيرانية خاضعة للعقوبات.

شبكات في الصين وهونغ كونغ

وشملت العقوبات المواطن الصيني ليو بويو، المدير الوحيد ورئيس مجلس إدارة شركة "موستاد المحدودة" المسجلة في هونغ كونغ، والتي سبق أن أدرجتها الولايات المتحدة على قائمة العقوبات في مايو الماضي. وتتهم واشنطن الشركة بتسهيل معاملات مالية بملايين الدولارات لصالح الحرس الثوري الإيراني لشراء أسلحة ومعدات عسكرية.

كما فرضت عقوبات على المواطنين الصينيين وانغ هونغي وشو ليتشون لدورهما في عمليات شراء أسلحة لصالح الحرس الثوري، إلى جانب إدراج شركة "موستاد شنغهاي للتجارة الدولية" التابعة بالكامل لشركة موستاد.

وفي السياق ذاته، استهدفت العقوبات شركة "دوموس تريدينغ" في هونغ كونغ، والتي قالت وزارة الخزانة إنها تعمل ضمن شبكة مصرفية سرية إيرانية لتسهيل المدفوعات والمعاملات المالية لصالح أشخاص وكيانات إيرانية خاضعة للعقوبات، بما في ذلك صفقات مرتبطة بشراء الأسلحة.

كما فرضت واشنطن عقوبات على المواطن الإيراني مانوشهر غولشين، المقيم في الصين، باعتباره وسيطاً رئيسياً في عمليات شراء الأسلحة لصالح وزارة الدفاع الإيرانية، إضافة إلى المواطن الصيني منغ شاوباي، الذي يمتلك ويدير شركة "سولوس إنترناشونال" في هونغ كونغ والمتهمة بتسهيل مشتريات عسكرية لصالح طهران.

وشملت الإجراءات أيضاً شركة "شانغشون هونغ كونغ المحدودة"، التي يرأس غولشين مجلس إدارتها ويشرف على شراكاتها الدولية، حيث اعتبرتها وزارة الخزانة جزءاً من شبكة دعم لوجستي ومالي مرتبطة ببرامج التسلح الإيرانية.

وأكدت واشنطن أن هذه الإجراءات تعكس استمرار جهودها لتعقب شبكات التمويل والشراء الخارجية التي تعتمد عليها إيران في تطوير قدراتها العسكرية، مشددة على أن استهداف الوسطاء والشركات الأجنبية يمثل جزءاً أساسياً من استراتيجية الولايات المتحدة للحد من انتشار الأسلحة الإيرانية ومنع وصول التكنولوجيا والمكونات العسكرية إلى طهران.