رصاص الأمن يحصد مدنياً في التربة.. انفلات أمني يهدد حياة المواطنين
السياسية - منذ ساعة و 4 دقائق
تعز، نيوزيمن، خاص:
أثارت حادثة مقتل مواطن وإصابة ثلاثة آخرين برصاص عنصر أمني في مدينة التربة، مركز مديرية الشمايتين بمحافظة تعز، موجة من الاستياء الشعبي، وسط تساؤلات متجددة بشأن أسباب تكرار حوادث إطلاق النار التي يتورط فيها أفراد محسوبون على أجهزة أمنية في مناطق خاضعة لسيطرة القوات الموالية لحزب الإصلاح.
ووفقاً لمصادر محلية، قُتل المواطن عادل الأعور، الثلاثاء، إثر تعرضه لإطلاق نار من قبل عنصر أمني يُدعى الزير الذبحاني، فيما أُصيب ثلاثة مواطنين آخرين بجروح متفاوتة، نُقلوا على إثرها لتلقي العلاج. وتشير المصادر إلى أن المتهم مطلوب أمنياً ومحسوب على مدير أمن التربة عبد الله الوهباني.
وعقب الحادثة، أعلنت شرطة محافظة تعز إلقاء القبض على المتهم فور وقوع الجريمة، مؤكدة في بيان أنها باشرت استكمال الإجراءات القانونية والتحقيقات اللازمة لكشف ملابسات الحادثة ودوافعها، تمهيداً لإحالة الملف إلى الجهات القضائية المختصة.
ورغم سرعة الإعلان عن ضبط المتهم، يرى نشطاء حقوقيون في تعز أن الحادثة تطرح مجدداً تساؤلات أعمق تتعلق بآليات اختيار وتأهيل العناصر الأمنية ومدى الالتزام بالضوابط المهنية داخل بعض الوحدات الأمنية، خاصة في ظل تكرار وقائع مشابهة خلال السنوات الأخيرة.
ويشير متابعون إلى أن هذه الواقعة ليست الأولى من نوعها، إذ سبق أن شهدت مدينة التربة في أكتوبر من العام الماضي مقتل المحامي عبدالرحمن عبدالحكيم النجاشي برصاص أحد أفراد قسم شرطة الشمايتين أمام المحكمة القديمة، في حادثة أثارت حينها ردود فعل غاضبة ومطالبات بمحاسبة المتورطين ومنع تكرار مثل هذه الجرائم.
ويعتبر الناشطون أن تكرار حوادث إطلاق النار التي يكون أطرافها أفراداً يحملون صفات أمنية يعكس وجود اختلالات تتعلق بالانضباط المؤسسي والرقابة على أداء بعض العناصر، محذرين من أن استمرار هذه الحوادث من دون معالجات جذرية قد يؤدي إلى تآكل ثقة المواطنين بالأجهزة المكلفة بحفظ الأمن وحماية القانون.
وتأتي هذه الحادثة في وقت تتصاعد فيه الدعوات الشعبية والحقوقية إلى تعزيز مبدأ المحاسبة وتطبيق القانون على الجميع دون استثناء، وضمان عدم إفلات أي متورط في انتهاكات أو جرائم من العقاب، بغض النظر عن صفته أو الجهة التي ينتمي إليها.
>
