الدفتيريا تحصد مزيدًا من الأرواح في اليمن.. 487 إصابة و37 وفاة خلال عام

متفرقات - منذ ساعة و 13 دقيقة
عدن، نيوزيمن:

في الوقت الذي يترقب فيه اليمنيون تراجع الأمراض الوبائية بفضل حملات التحصين المكثفة التي نُفذت خلال الأعوام الماضية، لا تزال الأوبئة تفرض واقعًا صحيًا قاسيًا في المناطق المحررة، حيث تستمر الأمراض المعدية في تهديد حياة السكان، ولا سيما الأطفال، وسط تحديات يواجهها القطاع الصحي تتمثل في ضعف الخدمات الطبية، وتراجع الوعي الصحي، وصعوبة الوصول إلى الرعاية في عدد من المناطق.

وكشف تقرير إحصائي صحي رسمي لعام 2025، صدر خلال الأسبوع الجاري، عن تسجيل 487 إصابة و37 حالة وفاة بمرض الدفتيريا في المحافظات الخاضعة لسيطرة الحكومة اليمنية، في مؤشر يعكس استمرار انتشار المرض رغم حملات التطعيم والإجراءات الوقائية المنفذة للحد من انتشاره.

وبحسب التقرير، تصدرت محافظة أبين قائمة المحافظات الأكثر تسجيلًا للإصابات بواقع 134 حالة، تلتها مأرب بـ73 حالة، ثم لحج بـ68 حالة، وتعز بـ58 حالة، وعدن بـ54 حالة، فيما توزعت بقية الإصابات على عدد من المحافظات الأخرى.

أما على صعيد الوفيات، فقد سجلت محافظة لحج أعلى حصيلة بواقع 10 حالات وفاة، تلتها أبين ومأرب بـ6 وفيات لكل منهما، فيما سجلت الضالع وتعز وشبوة 4 وفيات في كل محافظة، بينما توزعت بقية الوفيات على محافظات أخرى.

وتعكس هذه الأرقام استمرار التحديات التي تواجه القطاع الصحي في المناطق المحررة، رغم تنفيذ حملات تطعيم واسعة ضد الأمراض الوبائية، إذ يرى مختصون أن ارتفاع معدلات الإصابة والوفاة يرتبط بعدة عوامل، من بينها انخفاض نسب التحصين في بعض المديريات، وضعف خدمات الرعاية الصحية الأولية، وتأخر وصول الحالات إلى المرافق الطبية، إلى جانب الظروف الإنسانية والاقتصادية التي تحد من قدرة الأسر على الحصول على الرعاية الصحية في الوقت المناسب.

ويؤكد التقرير أن استمرار تسجيل مئات الإصابات وعشرات الوفيات بالدفتيريا يستدعي تعزيز برامج التحصين الروتيني، وتوسيع نطاق حملات الاستجابة الوبائية، وتحسين خدمات التشخيص والعلاج، بما يسهم في الحد من انتشار المرض وتقليل معدلات الوفيات، خاصة بين الفئات الأكثر عرضة للإصابة.