نادي القضاة: الاعتداء على رجال العدالة في تعز يمس هيبة الدولة
السياسية - منذ ساعة و 48 دقيقة
تعز، نيوزيمن، خاص:
أعاد تكرار الاعتداءات المسلحة على منزل رئيس محكمة الأموال العامة بمحافظة تعز، القاضي عمران جازم، تسليط الضوء على التحديات الأمنية التي تواجه السلطة القضائية، في ظل مخاوف متزايدة من أن يؤدي استهداف القضاة إلى تقويض هيبة القضاء وإضعاف قدرة مؤسسات الدولة على فرض سيادة القانون وملاحقة المطلوبين للعدالة.
وأدانت الهيئة الإدارية لنادي قضاة اليمن – فرع تعز – بأشد العبارات الاعتداءات المسلحة المتكررة التي استهدفت منزل القاضي عمران جازم، مشيرة إلى أن أحدثها وقع صباح السبت، ويعد الاعتداء الثاني خلال أقل من 72 ساعة، في تصعيد وصفته بأنه يمثل تهديداً مباشراً لسلامة القاضي وأفراد أسرته.
وأكدت الهيئة، في بيان، أن استهداف أحد القضاة لا يقتصر أثره على شخصه، بل يمس المؤسسة القضائية بأكملها ويشكل اعتداءً على هيبة القضاء وسيادة القانون، محذرة من خطورة استمرار مثل هذه الحوادث دون حسم قانوني رادع.
وطالبت الجهات الأمنية بسرعة تنفيذ أوامر النيابة العامة الصادرة بحق المتهم الرئيس في القضية، وضبط جميع المتورطين في الاعتداءات وإحالتهم إلى القضاء، بما يضمن عدم إفلات الجناة من العقاب ويعزز ثقة المواطنين بمؤسسات العدالة.
كما دعت الهيئة مجلس القضاء الأعلى والسلطات المختصة إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لتوفير الحماية الأمنية اللازمة للقاضي عمران جازم وأفراد أسرته، إلى جانب توفير الحماية للقضاة كافة، باعتبار أن أمن القاضي يمثل أحد المرتكزات الأساسية لضمان استقلال السلطة القضائية وأداء رسالتها بعيداً عن الضغوط والتهديدات.
وشددت الهيئة على ضرورة بذل مزيدًا من الجهود حتى يتم القبض على جميع المتورطين وإنفاذ أوامر القضاء دون تأخير، مؤكدة أن سرعة تنفيذ الإجراءات القانونية تمثل رسالة مهمة في مواجهة أي محاولات للمساس باستقلال القضاء.
ولم تقتصر مخاوف نادي القضاة على الاعتداءات المسلحة، بل امتدت إلى ما وصفه بحملات التحريض والتعبئة التي تستهدف القضاة عبر منصات التواصل الاجتماعي، ولا سيما المنشورات المنسوبة إلى المتهم الرئيس محمد عبدالواسع أحمد عبدالقادر السبئي، إضافة إلى الدعوات التي ينشرها بعض مؤيديه، والتي اعتبرها البيان عاملاً قد يشجع على استمرار الاعتداءات أو يعرقل جهود ضبط المتهمين.
وطالبت الهيئة الجهات المختصة بتعقب كل من يثبت تورطه في التحريض أو تقديم أي شكل من أشكال المساعدة أو الإيواء للمتهمين، واتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم، باعتبار أن التحريض على استهداف القضاة لا يقل خطورة عن تنفيذ الاعتداءات نفسها.
ويرى متابعون أن تكرار الاعتداءات على القضاة يمثل مؤشراً مقلقاً على حجم التحديات التي تواجه منظومة العدالة، خصوصاً إذا لم تقترن الإدانات بإجراءات حازمة تضمن تنفيذ أوامر الضبط وإخضاع المتورطين للمساءلة القانونية، بما يحافظ على استقلال القضاء ويمنع تحول التهديدات إلى وسيلة للتأثير على سير العدالة.
واختتمت الهيئة بيانها بالتأكيد على أن حماية القضاة واجب دستوري وقانوني لا يحتمل التهاون، مجددة تضامنها الكامل مع القاضي عمران جازم، وداعية إلى مواجهة هذه الاعتداءات بكل حزم، باعتبار أن المساس بالقضاة هو مساس مباشر بمؤسسة العدالة وسيادة القانون، ويستدعي استجابة حاسمة من جميع الجهات المختصة للحفاظ على هيبة القضاء وصون استقلاله.
>
