قوارب تهاجم سفينة تجارية جنوب عدن وسط تصاعد تهديدات الملاحة
الجبهات - منذ 54 دقيقة
عدن، نيوزيمن:
تواصلت المؤشرات المقلقة بشأن أمن الملاحة في البحر الأحمر وخليج عدن، مع تسجيل حادثة بحرية جديدة استهدفت سفينة تجارية جنوب مدينة عدن، بالتزامن مع تحذيرات دولية من تصاعد مخاطر القرصنة وعودة تهديدات الجماعات المسلحة التي تستهدف حركة التجارة العالمية.
وقالت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (UKMTO) إنها تلقت بلاغًا من ناقلة تجارية يفيد باقتراب ستة قوارب صغيرة منها أثناء إبحارها قبالة السواحل اليمنية، موضحة أن القوارب اقتربت من الجانب الأيمن للسفينة في منطقة تبعد نحو 50 ميلًا بحريًا جنوب عدن.
ولم تعلن الهيئة عن وقوع أضرار أو إصابات، لكنها أكدت استمرار متابعة الحادثة، في وقت تشهد فيه المنطقة البحرية المحيطة باليمن حالة من التوتر المتزايد بسبب الهجمات والتهديدات التي طالت السفن التجارية خلال الفترة الماضية.
وتأتي الحادثة بالتزامن مع تحذيرات أطلقها تقرير حديث نشرته مجلة "ناشيونال إنترست"، من احتمال عودة قوية للقرصنة الصومالية في واحد من أهم الممرات البحرية العالمية، وسط مخاوف من تشكل شبكات تعاون بين القراصنة الصوماليين وميليشيا الحوثي وحركة الشباب الصومالية المرتبطة بتنظيم القاعدة.
وأشار التقرير، الذي أعده الباحث مايكل دي أنجيلو، إلى أن انشغال الولايات المتحدة وحلفائها بتأمين مناطق بحرية أخرى، بينها مضيق هرمز، منح القراصنة الصوماليين فرصة لإعادة تنظيم صفوفهم واستئناف نشاطهم قبالة السواحل الصومالية، ما يهدد أمن البحر الأحمر وخليج عدن.
وأوضح التقرير أن الفترة بين 21 أبريل و2 مايو شهدت تصعيدًا لافتًا، مع اختطاف أربع سفن قبالة سواحل بونتلاند الصومالية، بينها ناقلتا نفط وسفينة شحن، في أكبر موجة قرصنة منذ عام 2012.
وحذر التقرير من أن استمرار هذه الهجمات قد يعيد تداعيات اقتصادية مشابهة لتلك التي شهدها العالم خلال ذروة القرصنة الصومالية، عندما تسببت في خسائر بمليارات الدولارات نتيجة ارتفاع تكاليف التأمين البحري واضطرار السفن إلى تغيير مساراتها عبر رأس الرجاء الصالح، ما أدى إلى زيادة زمن الرحلات وتكاليف الشحن.
ودعا التقرير إلى تحرك دولي عاجل لاحتواء التهديد المتصاعد، عبر تعزيز الدوريات البحرية الدولية، ودعم قدرات القوات المحلية في الصومال، وتوسيع التنسيق بين الدول المعنية بحماية هذا الممر الحيوي، قبل تحول التهديدات البحرية إلى أزمة جديدة تضرب التجارة والأمن الإقليمي والدولي.
>
