هزتان جديدتان تصربان لحج وسط تفسيرات جيولوجية

الجنوب - منذ 50 دقيقة
لحج، نيوزيمن، خاص:

تواصلت الهزات الأرضية ضمن السرب الزلزالي الذي تشهده محافظة لحج، حيث رُصدت هزتان جديدتان بلغت قوتهما 2.8 و3.4 درجات على مقياس ريختر، وسط تأكيدات بأن السكان في المناطق القريبة شعروا بهما بشكل واضح.

وقال المهندس محمد علي عبدالرحمن، المهتم بالشؤون المناخية ورصد الزلازل، إن الهزات الأخيرة تأتي في إطار نشاط زلزالي متكرر تشهده المنطقة خلال الفترة الماضية، مشيراً إلى أنه تم استنتاج حدوث هذه الهزات قبل وقوعها بنحو 48 ساعة وفق تحليلات مرتبطة بالتوهجات الشمسية والطاقة الجيومغناطيسية المنتقلة عبر صدوع أوين وصدع البحر الأحمر، بحسب قوله.

وأوضح عبدالرحمن أن ما يحدث يُعد ظاهرة جيولوجية مرتبطة بالطبيعة الصخرية للمنطقة، لافتاً إلى أن تكرار الهزات خلال الأسبوعين الأخيرين يجعلها ضمن ما يعرف بـ"السرب الزلزالي"، وهو نشاط ارتدادي ناتج عن تفريغ طاقة داخل باطن الأرض.

وأشار إلى أن هذه الطاقة مرتبطة بحركة الصدوع الواقعة ضمن نطاق الصفيحتين العربية والإفريقية في منطقة خليج عدن، حيث تنتقل باتجاه مناطق الضعف الجيولوجي، ومنها أعماق الفوهات البركانية القديمة في عدن ودمت وحرضة السواد، التي تعد مناطق قابلة للحركة نتيجة طبيعتها الجيولوجية.

وأكد أن تكرار الزلازل في هذه المناطق لا يعني بالضرورة حدوث نشاط بركاني، موضحاً أن بعض هذه البراكين خامدة منذ آلاف السنين، وأن الحركة الزلزالية قد تحدث نتيجة تغيرات وضغوط داخل القشرة الأرضية دون أن تتطور إلى ثوران بركاني.

ونفى عبدالرحمن وجود علاقة بين التفجيرات المسلحة وحدوث هذه الهزات، موضحاً أن الزلازل التي تم رصدها وقعت على أعماق تصل إلى نحو 30 كيلومتراً، وهي أعماق مرتبطة بالنشاط الجيولوجي الطبيعي وليس بالمؤثرات السطحية.

كما أشار إلى أن حدوث زلازل في مواقع التنقيب النفطي أمر نادر، خصوصاً في المناطق التي يجري فيها استخراج النفط منذ عقود، مؤكداً أن تفسير النشاط الحالي يرتبط بالخصائص الجيولوجية للمنطقة وحركة الصدوع الطبيعية.

ويواصل مختصون متابعة النشاط الزلزالي في لحج والمناطق المجاورة، مع استمرار رصد أي تغيرات في نمط الهزات أو قوتها، في ظل الطبيعة الجيولوجية النشطة لمنطقة خليج عدن التي تعد من المناطق المتأثرة بحركة الصفائح الأرضية.