ناقلتان محملتان بالنفط السعودي تغيران مسارهما في البحر الأحمر

السياسية - منذ ساعتان و 49 دقيقة
عدن، نيوزيمن:

أجبرت تهديدات ميليشيا الحوثي المدعومة من إيران ناقلتي نفط محملتين بالخام السعودي على تغيير مسارهما في البحر الأحمر، في مؤشر جديد على تصاعد المخاطر التي تواجه حركة الملاحة الدولية نتيجة محاولات الجماعة فرض قيود على السفن المرتبطة بالسعودية.

وأظهرت بيانات شحن من مجموعة بورصات لندن أن الناقلتين، اللتين كانتا في طريقهما إلى الصين والهند، غيرتا مسارهما الثلاثاء وعادتا أدراجهما باتجاه قناة السويس، عقب التهديدات الحوثية التي استهدفت شركات الشحن العاملة في المنطقة.

ويأتي تغيير مسار الناقلتين بعد إعلان الحوثيين فرض ما وصفوه بـ"حظر" على الملاحة البحرية المرتبطة بالسعودية، في خطوة تعكس انتقال الجماعة من التهديدات السياسية إلى محاولة التأثير المباشر على حركة التجارة والطاقة العالمية، مستغلة الموقع الاستراتيجي لليمن المطل على البحر الأحمر ومضيق باب المندب.

هذه التطورات تمثل تصعيداً خطيراً يضيف عاملاً جديداً إلى حالة التوتر الإقليمي، خصوصاً في ظل استمرار المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، وسط مخاوف من استخدام الحوثيين كورقة ضغط إيرانية لفتح جبهة بحرية جديدة تخفف الضغوط عن طهران وتربك المصالح الدولية في أحد أهم الممرات التجارية العالمية.

ويعد البحر الأحمر وقناة السويس شرياناً رئيسياً لنقل الطاقة والبضائع بين آسيا وأوروبا، وأي تهديد مستمر لأمن الملاحة فيه قد يدفع شركات الشحن ومالكي الناقلات إلى اتخاذ مسارات بديلة، ما يؤدي إلى ارتفاع تكاليف النقل والتأمين وزيادة المخاطر على إمدادات النفط والأسواق العالمية.

وجاءت هذه التطورات متزامنة مع رسالة وجهتها ميليشيا الحوثي الإيرانية في صنعاء عبر ما يسمى "مركز تنسيق العمليات الإنسانية" إلى شركات الشحن، حذرت فيها الجماعة من تحميل أو تفريغ البضائع في الموانئ السعودية، ملوحة باستهداف السفن المخالفة "في أي مكان" يقع ضمن نطاق عملياتها.

وقالت الرسالة المؤرخة في 20 يوليو/تموز إن السفن التي تتعامل مع الموانئ السعودية ستكون عرضة لما سمته "العقوبات"، داعية الشركات إلى ممارسة أقصى درجات الحذر في تعاملاتها، في تهديد اعتبره مراقبون محاولة لفرض أمر واقع بحري خارج إطار القانون الدولي.

ويحذر خبراء من أن استمرار هذا النهج قد يؤدي إلى توسيع دائرة التهديدات لتشمل مزيداً من السفن التجارية وناقلات الطاقة، بما يحول البحر الأحمر إلى ساحة مواجهة مفتوحة ويضاعف تداعيات الصراع الإقليمي على الاقتصاد العالمي.

كما أن اضطراب حركة الملاحة في المنطقة قد يعيد إلى الواجهة مخاطر أزمة سلاسل الإمداد التي شهدها العالم خلال السنوات الماضية، خصوصاً مع أهمية البحر الأحمر كممر رئيسي لعبور شحنات النفط والغاز والسلع بين الشرق والغرب.