ضبط شحنات متجهة للحوثيين في مأرب يفضح تنامي شبكات التهريب
السياسية - منذ 59 دقيقة
مأرب، نيوزيمن، خاص:
جددت الأجهزة الأمنية في محافظة مأرب الكشف عن استمرار تدفق شحنات المخدرات باتجاه مناطق سيطرة ميليشيا الحوثي، في مؤشر جديد يعزز المخاوف من وجود شبكات تهريب منظمة تستغل المناطق المحررة ومساراتها البرية لنقل المواد المخدرة إلى الجماعة، التي تتهمها تقارير أمنية باستخدام تجارة المخدرات كأحد مصادر تمويل أنشطتها العسكرية.
وأعلنت شرطة محافظة مأرب ضبط شحنتين من المواد المخدرة كانتا في طريقهما إلى مناطق سيطرة الحوثيين في صنعاء، حيث تمكنت إحدى النقاط الأمنية التابعة لقوات الأمن الخاصة من ضبط 104 آلاف حبة من مادة "البريجبالين"، فيما ضبطت نقطة أمنية أخرى أكثر من 1900 حبة كبتاجون إضافة إلى كيلوغرام من مادة الحشيش، قبل وصولها إلى وجهتها.
وأكد مصدر أمني، بحسب موقع وزارة الدفاع اليمنية "سبتمبر نت"، أن المضبوطات والمتهمين أُحيلوا إلى الجهات المختصة لاستكمال الإجراءات القانونية، مشدداً على استمرار ملاحقة شبكات التهريب المرتبطة بالميليشيا الحوثية ومنع وصول المواد المخدرة إلى مناطق سيطرتها.
ويرى مراقبون أن تكرار عمليات الضبط خلال الأشهر الماضية لا يعكس فقط يقظة الأجهزة الأمنية، بل يكشف أيضاً عن وجود خطوط تهريب مستقرة ومنظمة تمتد من السواحل الشرقية لليمن مروراً بعدد من المحافظات وصولاً إلى مناطق سيطرة الحوثيين، وهو ما يطرح تساؤلات متزايدة بشأن الجهات التي تؤمن مرور هذه الشحنات عبر تلك المسارات.
وبحسب تقديرات أمنية متداولة، تعتمد مافيا التهريب على إدخال شحنات المخدرات القادمة من خارج اليمن عبر السواحل الشرقية، خصوصاً في محافظة المهرة، قبل نقلها عبر طرق صحراوية تمر بوادي حضرموت ومأرب والجوف وهي مناطق واقعة تحت قبضة تنظيم الإخوان، وصولاً إلى المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، حيث يجري – وفق هذه التقديرات – توزيعها وإعادة تدويرها داخل شبكات مرتبطة بالجماعة.
وتؤكد مصادر محلية أن استمرار اكتشاف شحنات المخدرات المتجهة إلى الحوثيين يعزز الشكوك حول وجود شبكات عابرة للمناطق تعمل بصورة منظمة، مستفيدة من هشاشة الرقابة على بعض المنافذ البرية والساحلية، وهو ما يجعل مكافحة هذه التجارة تتطلب تنسيقاً أمنياً واسعاً لتجفيف مساراتها وملاحقة القائمين عليها.
وبحسب المصادر أن تجارة المخدرات لم تعد تمثل مجرد نشاط إجرامي، بل تحولت إلى أحد التحديات الأمنية التي ترتبط بتمويل الصراعات، الأمر الذي يفرض تشديد الرقابة على خطوط التهريب، وتعزيز الإجراءات الأمنية في المحافظات الواقعة على مسارات العبور، لمنع وصول هذه الشحنات إلى وجهاتها النهائية وحماية المجتمع من آثارها المدمرة.
>
