شائع يتعهد بإصلاح اختلالات عدن.. ووعود جديدة تصطدم بأزمات متراكمة

السياسية - منذ ساعة و 10 دقائق
عدن، نيوزيمن، خاص:

جدد رئيس مجلس الوزراء شائع الزنداني التأكيد على أن العاصمة عدن تتصدر أولويات الحكومة، متعهداً بتنفيذ معالجات عاجلة لتحسين الخدمات الأساسية، وتعزيز الأمن والاستقرار، ومعالجة الاختلالات المتراكمة، في وقت يترقب فيه المواطنون خطوات عملية تنهي سنوات من التدهور الخدمي والمعيشي الذي أثقل كاهل السكان.

وأكد الزنداني، خلال لقائه الثلاثاء وزير الدولة محافظ عدن عبدالرحمن شيخ وعدداً من قيادات السلطة المحلية، أن عدن تمثل مركز إدارة الدولة وعنوان مشروع استعادة مؤسساتها، مشدداً على أن الحكومة ماضية، بالتنسيق مع السلطة المحلية، في تنفيذ إصلاحات تستهدف معالجة الملفات الخدمية والإدارية الأكثر إلحاحاً.

وأوضح أن المرحلة الحالية تتطلب شراكة حقيقية بين الحكومة والسلطة المحلية، وتعزيز الرقابة والمساءلة، بما ينعكس على تحسين الخدمات واستعادة ثقة المواطنين بمؤسسات الدولة، مؤكداً امتلاك الحكومة رؤية واضحة وإرادة سياسية لمعالجة التراكمات التي أثقلت مؤسسات الدولة خلال السنوات الماضية.

وقال رئيس الوزراء: "لن نبني دولة قوية بمؤسسات ضعيفة، ولن نستعيد ثقة المواطن إلا من خلال مؤسسات فاعلة تعمل وفق القانون، وتخضع للمساءلة، وتقدم الخدمة العامة بكفاءة ومسؤولية"، معتبراً أن إصلاح مؤسسات الدولة لا يقل أهمية عن معركة استكمال استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب الحوثي.

ووجّه الزنداني بإعداد خطة مشتركة بين الحكومة والسلطة المحلية تتضمن معالجات عملية للاختلالات المتراكمة، وإعادة بناء المؤسسات على أسس الشفافية والكفاءة وسيادة القانون، مع إشراك القطاع الخاص في جهود التنمية، مؤكداً أن استعادة الوجه الحضاري لعدن تتطلب تحسين الخدمات، وتأهيل البنية التحتية، وتنشيط الحركة الاستثمارية والثقافية.

من جانبها، استعرضت قيادة السلطة المحلية أبرز التحديات التي تواجه المحافظة، وفي مقدمتها تدهور الخدمات الأساسية والاحتياجات التمويلية، إلى جانب الجهود المبذولة لتنفيذ مشاريع البنية التحتية، والعمل مع الحكومة لإيجاد حلول مستدامة لملف الكهرباء، وإعادة تفعيل مؤسسات الرقابة والمحاسبة.

وتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار الأزمات الخدمية التي تعيشها عدن، وفي مقدمتها الانقطاعات الطويلة للكهرباء، وتدهور خدمات المياه والصرف الصحي، وارتفاع الأسعار، وتأخر صرف المرتبات، وهي ملفات ظلت محور وعود حكومية متكررة خلال السنوات الماضية، دون أن تنعكس بصورة ملموسة على حياة المواطنين.

ويرى مراقبون أن نجاح الحكومة في استعادة ثقة الشارع لن يتحقق عبر التصريحات وحدها، بل من خلال تنفيذ برامج إصلاح حقيقية بجدول زمني واضح، وإحداث تحسن ملموس في الخدمات الأساسية، وتعزيز الشفافية والمساءلة، بما يترجم التعهدات الحكومية إلى نتائج يشعر بها المواطن في حياته اليومية، خصوصاً في العاصمة المؤقتة التي تمثل واجهة مؤسسات الدولة ومركز إدارتها.