باسلمة يغادر حكومة الزنداني سريعًا.. خلافات التعيينات تلقي بظلالها
السياسية - منذ ساعة و 7 دقائق
عدن، نيوزيمن:
أعلن وزير التخطيط والتعاون الدولي في الحكومة اليمنية، بدر محمد باسلمة، الجمعة، استقالته من منصبه بعد نحو أسبوع فقط من صدور قرار تعيينه ضمن التعديل الوزاري الأخير، في خطوة أثارت تساؤلات حول تداعيات الخلافات داخل مكونات السلطة الشرعية.
وقال باسلمة، في بيان نشره عبر حسابه على موقع "فيسبوك"، إن استقالته تأتي بدافع "المسؤولية الوطنية"، معتبرًا أنها رسالة تنبيه إلى مجلس القيادة الرئاسي والحكومة بشأن أهمية المرحلة التي تمر بها البلاد.
وأكد أن قراره يهدف إلى التأكيد على ضرورة الحفاظ على وحدة الصف وتعزيز هيبة الدولة، داعيًا إلى تجاوز الخلافات والعمل بروح الفريق لمواجهة التحديات، وفي مقدمتها جماعة الحوثي، مع مواصلة التعاون مع المملكة العربية السعودية لاستعادة مؤسسات الدولة.
وكان باسلمة قد عُين وزيرًا للتخطيط والتعاون الدولي في التعديل الوزاري الأخير، بعد أن شغل سابقًا منصب وزير الإدارة المحلية، إلا أنه، بحسب مصادر مطلعة، لم يؤدِّ اليمين الدستورية منذ صدور قرار تعيينه، على خلفية خلافات رافقت تمرير التعديلات داخل مجلس القيادة الرئاسي.
وأشارت المصادر إلى أن الخلافات ارتبطت خصوصًا بملف التعيينات الوزارية، بما في ذلك قرار تعيين أفراح الزوبة وزيرًا للخارجية وشؤون المغتربين، قبل أن تؤدي تفاهمات داخل المجلس إلى تمرير القرار، فيما بقيت قرارات أخرى مرتبطة بباسلمة ومن يخلفه في وزارة الإدارة المحلية محل تجميد.
وأثار إعلان الاستقالة تفاعلًا واسعًا، إذ اعتبره مراقبون مؤشرًا على استمرار التباينات السياسية داخل مكونات الحكومة، في وقت تواجه فيه السلطة الشرعية تحديات أمنية واقتصادية وسياسية متراكمة.
وتعيد استقالة باسلمة، بعد فترة قصيرة جدًا من توليه المنصب، الجدل حول آلية إدارة التعديلات الحكومية، ومدى قدرة مؤسسات الشرعية على تجاوز الخلافات الداخلية وتوحيد جهودها في ظل استمرار الحرب مع مليشيا الحوثي.
>
