تحرك حكومي لاستعادة ثقة المانحين بعد نقل الصندوق الاجتماعي إلى عدن

إقتصاد - منذ ساعة و 17 دقيقة
عدن، نيوزيمن، خاص:

كثفت الحكومة اليمنية تحركاتها لطمأنة المانحين الدوليين بشأن مستقبل الصندوق الاجتماعي للتنمية، في أول اختبار حقيقي عقب نقل مقره الرئيسي وإدارته التنفيذية إلى العاصمة عدن، في خطوة تهدف إلى إنهاء سنوات من هيمنة ميليشيا الحوثي على واحدة من أهم المؤسسات التنموية في البلاد، وإعادة توجيه دعمها وفق الأطر القانونية للدولة.

وعقد رئيس مجلس الوزراء ورئيس مجلس إدارة الصندوق الاجتماعي للتنمية، شائع الزنداني، اجتماعًا عبر تقنية الاتصال المرئي مع سفيري هولندا وألمانيا، وممثلين عن الاتحاد الأوروبي والبنك الدولي والصندوق الدولي للتنمية الزراعية (الإيفاد)، لبحث مستقبل الشراكة مع المانحين وضمان استمرار تمويل برامج الصندوق خلال المرحلة المقبلة.

وأكد الزنداني أن الحكومة تعتبر الصندوق الاجتماعي للتنمية مؤسسة وطنية مستقلة ذات سمعة مهنية، وستوفر جميع الضمانات اللازمة للحفاظ على استقلاليته الإدارية والفنية والمالية، بما يعزز ثقة المانحين ويضمن استمرار تنفيذ المشاريع وفق أعلى معايير الحوكمة والشفافية والمساءلة.

وأوضح أن نقل المقر الرئيسي والإدارة التنفيذية إلى عدن يأتي في إطار ممارسة الحكومة لصلاحياتها الدستورية والقانونية في إدارة المؤسسات الوطنية، وإنهاء حالة الازدواج الإداري التي فرضتها سيطرة الحوثيين على الصندوق خلال السنوات الماضية، بما يسهم في توحيد القرار المؤسسي وتعزيز الرقابة على الموارد التنموية.

ويأتي هذا التحرك بعد يوم واحد من اجتماع مجلس إدارة الصندوق في عدن، الذي ناقش آليات استمرار تنفيذ المشاريع واستكمال المتطلبات الفنية والإدارية المرتبطة بالتزامات الصندوق تجاه المانحين، إلى جانب مراجعة العقود والاتفاقيات القائمة لضمان عدم تعطل البرامج التنموية بعد عملية النقل.

ويرى مراقبون أن الحكومة تواجه تحديًا مزدوجًا يتمثل في إثبات قدرتها على إدارة الصندوق بكفاءة بعيدًا عن النفوذ الذي مارسته ميليشيا الحوثي على المؤسسة طوال سنوات الحرب، وفي الوقت ذاته الحفاظ على ثقة المانحين الذين يمثل دعمهم المصدر الرئيسي لاستمرار المشاريع الخدمية والتنموية في مختلف المحافظات اليمنية.

من جهتهم، أكد سفراء هولندا وألمانيا وممثلو الاتحاد الأوروبي والبنك الدولي والإيفاد استمرار دعمهم للصندوق الاجتماعي للتنمية، مع التشديد على أهمية مواصلة التنسيق مع الحكومة لضمان استدامة البرامج التنموية، في مؤشر على استعداد المانحين لمواصلة الشراكة شريطة الحفاظ على استقلالية الصندوق، وتعزيز مبادئ الشفافية والحوكمة، ومنع أي محاولات لإعادته إلى دائرة التجاذبات السياسية التي أضعفت أداء عدد من المؤسسات الوطنية خلال السنوات الماضية.