الموجز

كارثة إنسانية على حدود مالي وبوركينافاسو والسبب إرهاب داعش

@ نيوزيمن، سكاي نيوز عربية: العالم

2021-01-15 20:37:10

هجر تنظيم داعش الإرهابي في غرب إفريقيا آلاف اللاجئين الطوارق في الحدود المالية مع بوركينافاسو التي شهدت عشرات الهجمات والمواجهات بين التنظيم الإرهابي والقوات الأمنية في بوركينافاسو خلال الأشهر الماضية.

وحسب منظمات أهلية فر آلاف اللاجئين المعدمين من بوركينافاسو صوب قرى شمالي مالي جراء أعمال العنف التي يمارسها التنظيم من جهة، وبسبب ضغط من السلطات الأمنية في بوركينافاسو بدعوى حماية الحدود المضطربة من جهة أخرى، ما أسفر في النهاية عن تفاقم الحالة الإنسانية للاجئين الطوارق الذين هجرتهم الإضرابات في مالي منذ ثلاثة عقود.

وفر مئات الآلاف من الطوارق من شمال مالي بسبب العنف والإبادة الجماعية التي تعرضوا لها على يد الجيش المالي مطلع التسعينات إلى دول الجوار، (الجزائر وموريتانيا وبوركينافاسو والنيجر)، ومنذ ذلك الحين أصبح شمال مالي منطقة مضطربة تحولت في النهاية إلى مهجر وساحة حرب كبرى للجماعات الإرهابية في غرب أفريقيا.

وتقود فرنسا مع دول غرب أفريقيا منذ قرابة عقد حربا ضروسا ضد التنظيمات الإرهابية وعلى رأسها تنظيمي داعش والقاعدة وبوكو حرام وجماعة ماسينا، وغيرها من التنظيمات المسلحة.

وبحسب تقرير لمنظمة إيموهاغ الدولية المعنية بشؤون الطوارق، وصل آلاف اللاجئين المعدمين إلى قرى وهجر في شمالي مالي قادمين من بوركينافاسو، وصل نحو 5 آلاف منهم إلى بلدة غوسي التابعة إداريا لمدينة تمبكتو التاريخية والبعيدة عن العاصمة باماكو بألف كيلومتر.

وفي تسجيل فيديو خاص، قالت لاجئة من الطوارق "جئنا إلى غوسي هربا من التنظيم والسلطة اللذين طردونا.. نحن جوعى لا مأوى ولا سقف نجلس تحته.. لا طعام ولا حتى غالونات للماء.. نواجه الموت".

وقالت "ورتلا"، كنت في حدود بوركينافاسو أعتاش من بيع الفحم في السوق.. لقد طردونا من ذلك السوق ولا شئء نقوم به هنا".

وقال رئيس منظمة إموهاغ الدولية من أجل العدالة، إن هؤلاء اللاجئين يواجهون خطرا مزدوجا في كل من مالي وبوركينافاسو، فالتنظيم يطاردهم في كلتا الدولتين.

 وقال أيوب أغ شمد الطاهير لموقع سكاي نيوز عربية، الوضع متفاقم جدا، إنهم في العراء بلاطعام أو سقف يؤيهم، لا يوجد مكان لهم، لقد وجهنا نداء عاجلا للمنظمات الأهلية لمساعدتهم وحمايتهم، قبل تفاقم الوضع أكثر مما هو عليه.

وتنتشر قوات من 20 دولة أوروبية في منطقة الساحل، بعضها في إطار قوة الأمم المتحدة لحفظ السلام (مينوسما)، والبعض الآخر في إطار مهمات لتدريب الجيش المالي، أو في إطار عملية برخان التي يشارك فيها أكثر من 5 آلاف عسكري، منهم بضع مئات من القوات الخاصة.