صلاح السقلدي

صلاح السقلدي

تابعنى على

معين عبدالملك.. في مواجهة الإصلاح وشبكات النفوذ والفساد

الجمعة 07 يناير 2022 الساعة 10:25 ص

معين عبدالملك.. كشّـر عن أنيابه، أم عن أنياب آخرين بوجه حزب الإصلاح وشبكات النفوذ والفساد؟ 

أهم تصريحات رئيس الوزراء معين عبدالملك منذ بداية هذا العام، إن لم تكن منذ تعيينه على رأس الوزارة، هي ما صرح بها مؤخرا بشأن حضرموت والمهرة وهو يشيد بدور قوات العمالقة في شبوة، قائلا: إن قوات العمالقة وجهود الحكومة ستتجه من شبوة شرقا.

 في إشارة منه لحضرموت والمهرة وما يجري فيهما من حراك شعبي يزعج الشرعية وحزب الإصلاح تحديدا.

 وكذا تصريحه الجريء بوجه قوى الفساد وشبكات النفوذ داخل الشرعية وضرورة استعادة موارد الدولة من أيدي تلك الشبكات، بحسب تعبيره. 

في تلميح لشخصيات ومؤسسات تجارية خاصة تتمتع بنفوذ داخل الشرعية. 

عِـلما أن الرجُـل كان قد أشار قبل شهور إلى أن حكومته قد شرعت باستعادة مليارات الريالات اليمنية من عدد من المؤسسات التي تنهب باسم مرتبات ومخصصات متعددة، كما هو الحال في وزارة الداخلية التي استعادت منها الحكومة خلال شهر فقط أكثر من مليار وثلث من الريالات اليمنية بمجرد أن غيرت الحكومة آلية الصرف عبر شركات الصرافة -حد تعبيره-.. مضيفا إن ثمة شركات نفطية ترفض تسديد ما عليها من ضرائب ومن مستحقات أخرى للدولة، وأن اقتلاعها أصبح ضرورة وطنية.

 وهو الأمر الذي تعرض بسببه لحملة إعلامية كبيرة من رموز تجارية وسياسية، اعتبرت تصريحاته استهدافا لها وتهديدا مباشرا لمساربها المالية لمصلحة شركات وبيوت تجارية منافسة.  

 معين عبدالملك أطلق تصريحاته من الإمارات التي يزورها حاليا، مما عده البعض أنه ينطق ليس فقط بلسان حكومته بل بلسان الإمارات التي عادت مؤخرا للعب دور محوري باليمن برضا وطلب سعودي واضح، بعد فتور في علاقتهما، بالشهور الأخيرة بسبب ما اعتبرته أبوظبي دعما سعوديا لحزب الإصلاح المصنف إماراتيا بأنه ذراع حركة الإخوان باليمن عبر نافذة الشرعية. 

وبعد أن أطلقت السعودية اليوم العنان للإمارات بإعادة رسم الخارطة على الأرض في محافظات الجنوب الشرقية على حساب حزب الإصلاح، الذي يفقد شيئا فشيئا الغطاء الإقليمي على إثر  المصالحة الخليجية -القطرية التركية، وطي صفحة الأزمة الخليجية. 

*من صفحة الكاتب على الفيسبوك