عبدالسلام القيسي

عبدالسلام القيسي

تابعنى على

فهم خاطئ لمعركة اليمن

الثلاثاء 25 يناير 2022 الساعة 10:51 ص

منذ سنوات ونحن نقاتل الكهنوت الحوثي والأشقاء في الجغرافية العربية يرون أن إخوة تقاتلوا ورأيهم يدور حول الحرب الأهلية في اليمن، بين أهل وأهل، ومعارك القرابة على السلطة والأغرب من ذلك نكاية بالخليج كان عرب كثيرون يرون أن الحرب بين السعودية واليمن، ويقتصرون اسم اليمن بهذه الجماعة.

التمنطق الكاذب بالقضية الفلسطينية حجب حقائق كثيرة، عن الشعوب العربية، وتصاب أنت اليمني بالرجفة وأنت تشاهد وعي أخيك العربي من سوريا أو فلسطين والجزائر والمغرب وتونس بما يحدث في اليمن أن هناك حرباً بين اليمن والسعودية والإمارات ومُسِحَت جبهة الأحرار واليمانية الأصل من الذاكرة العربية، ونستنا جغرافية العروبة.

تصنيف جماعة الكهنوت الإيراني بالجامعة العربية جماعة إرهابية أهم من تصنيف مجلس الأمن، برأيي، فمجلس الأمن والأمم المتحدة حكومة عالمية لا تستطيع إخراج أي جماعة وإسقاط أي هوية لأي جماعة من المجال الإنساني، ولكن الجامعة العربية كوننا ضمن وجزءاً أصيلاً من العرب نجحت في إخراج الجماعة من بوتقة العروبة والمثل العروبية.

هذه جماعة إيرانية، أي حشد كل الخطاب العربي ضد جماعة ليست عربية سواءً جنساً أو فعلاً، خارجة عن مثل الأمة، وهنا سوف ينتبه الشعب العربي بمختلف أقطاره إلى حقيقة الكارثة اليمنية التي غابت عنه سنوات وبفعل المحتوى المنحرف والتعامل المتساهل من الجامعة والحكومات بحق الجماعة الدموية.

كنت أقول من قبل، العرب باعونا، سنوات وسنوات ويفهمون معركتنا بشكل خاطئ، وإن لم تتخذ الدول العربية موقفاً جاداً ضد هذه الجماعة فتصنيفها بإرهابية يكفينا، سيكفينا فهم العرب لهذه الحرب، ويكفيني كيمني أن يتحول الخطاب العربي ولو إعلامياً إلى أصله.

أن يدرك العربي معركته، حتى لو خسرنا المعركة، فهذا انتصار وكان الغلط الذي حدث أثناء تصنيف أمريكا للجماعة كإرهابية أن الجامعة العربية لم تكن قد صنفتهم بعد، وهذا أوحى للمتابع العربي أن الكهنوت الحوثي في اليمن فعلاً يواجه أمريكا ويمنحه هذا التوجه شرعية إدارة الحرب ضد الاستكبار العالمي ولكن صححت الأغلاط، بالتصنيف العروبي!

وثِق الحوثي بالتساهل الأممي معه، لديه الشرعنة المكولسة بارتكاب أي شيء ضد كل شيء، ولم يدرك مغبة هذا الفعل، فنحن أول الأمر عرب، ولدينا جامعتنا، والمجتمع الدولي ليس مستعداً أن يخسر العرب كلهم مقابل أن يحتفظ بالحوثي، العرب كلهم، من المحيط وإلى الخليج، وسيصنف الآن عالمياً، انتظروا.

* من صفحة الكاتب على الفيسبوك