فهد طالب الشرفي

فهد طالب الشرفي

تابعنى على

لــدينا اليــــوم "رئــيـــس"

الأحد 08 مايو 2022 الساعة 07:56 م

لدينا اليوم فعلاً "رئيس" يقابل الكل ويتعامل مع الجميع، "رئيس" يعقد يوميا اجتماعات مطولة مع كل الوزراء والمسؤولين والقادة، وبابه مفتوح لكل اليمنيين، وتلفونات مكتبه لا تكاد تتوقف لحظة.

 فهو لا يرد فقط على اتصالات الناس، لكنه أيضا يجري اتصالات بمختلف الشخصيات والقيادات والمكونات الوطنية المتفقة معه والمختلفة، ويسمع بإنصات وأدب ويتعهد الناس بالسلام والاطمئنان.

في اليوم الثالث لعيد الفطر مررت بمكتبه في عدن ووجدت الزوار ذاهبين آيبين ودخلت عليه ووجدته مع الناس يتفقد هذا ويسأل عن حال ذاك.

 وخلال وجودنا عنده أجرى عدة مكالمات لمعايدة قيادات يمنية أعلم أنهم مختلفون معه سياسيا طيلة السنوات الماضية، وبعضهم قال عنه وفيه وفي موقفه الكثير، لكنه اليوم يشعر بالكرسي الذي يجلس عليه والمسؤولية العظيمة الملقاة على عاتقه وزملائه، ويدرك أنه لا شيء بدون الناس، وأن واجبه الوطني يفرض عليه متابعة الجميع، والاتصال بالكل، والتواصل مع الكافة.

 واجبه اليوم هو الاقتراب من الناس والاستماع الى رؤاهم وآرائهم، وهمومهم ومطالبهم، آمالهم وآلامهم، جراحاتهم وأمنياتهم، وأنه بمجرد أن أصبح رئيسا فإنه هو المعني بالبحث عن شعبه، والاستماع إلى حكمائه وعلمائه، رجالات الدولة وقيادات البلاد بغض النظر عن كل تباين سياسي.

اليوم فعلا لدينا "رئيس" مسنود بسبعة من قيادات اليمن، "رئيس" يدرك مشاكل وهموم وتراكمات واستحقاقات المرحلة، وينتظر الناس منه ومن حقبته الجديدة إنجازات كثيرة والوقت أمامه وأمام فريقه ضيق جدا والبنية الإدارية التي تركها له السلف هشة وتالفة وتفتقد لأدنى معايير الكفاءة والقدرة والنزاهة.

 "رئيس" مطالب باستعادة الدولة من غاصبيها "مليشيا إيران الحوثية"، وهذه المهمة تحتاج فورا البدء بعملية إصلاح شامل لقطاع الجيش والأمن الذي لم يبن على أي أسس أو معايير قانونية، ومطالب بتحسين الحالة الاقتصادية للبلد وضخ المرتبات وتنمية المناطق المحررة ابتداء بالعاصمة الباسلة عدن، ومطالب بعمل سياسي دؤوب يتجاوز مطبات وألغام الفترة الماضية، ويحترم بصدق إرادة الناس بدءاً باحترام وتقدير إرادة أهل الجنوب العظماء،  عصب المشروع العربي وحاضنة الدولة اليوم.

ورغم هذا كله يظل التفاؤل هو سيد الموقف ليس لأن الأمور هينة وسهلة ومتاحة، ولكنني من الناس الذين يؤمنون أن بلادنا ولادة بقادة عظماء إذا قال الكون كله إن اليمن قد ولت وانهارت ووصلت حافة اللاعودة خرجوا ليقولوا للعالم نحن استثناء وفينا وضع الله تعالى سره العظيم، ومن تحت الركام دوما ننتفض ونحقق الإعجاز، ونهزم المستحيل بكل تفان وشموخ، يسندنا شعبنا الأبي الجبار الذي إذا توفرت له القيادة الصادقة الحكيمة المخلصة، سار إلى المجد يقود مسيرته أقيال وتبابعة عظام، أقاموا الدول والممالك التي دانت لها الدنيا منذ عشرة آلاف عام، وما سقطوا يوما إلا لينهضوا من جديد ويعيدوا كتابة التاريخ بعدل وسمو وإنصاف.

 وإني أرى القيادة قد توفرت وما تحتاجه اليوم هو مزيد من العزم والإصرار والشجاعة لمواصلة التصحيح. 

 وبالتصحيح سيسقط مشروع الإمامة الكهنوتي البغيض، فما كان إلا بضعفنا وفسادنا وتفرقنا وإذا صلحنا وأصلحنا فسيلتف حولنا شعبنا ويتلاشى عدونا الباغي صاغرا أمام إخلاصنا وصدقنا ووعينا الذي لا يخالطه وهم ولا شك.

لدينا "رئيس" ومن حوله سبعة "أعضاء مجلس الرئاسة" نعلق عليهم الآمال ونصدق لهم في النصح وندعو لهم بالتوفيق والسداد وإن قصروا أو أخفقوا أو تقاعسوا فلن نرحمهم ولن يغفر لهم الله ثم الشعب والتاريخ.

*من صفحة الكاتب على الفيسبوك