الموجز

د. علي عرجاشد. علي عرجاش

صناعة العبيد

مقالات

2019-04-10 07:27:31

من قبيل التكرار يعلم الأحرار: سبق القول إن الإنسان يتفهم حينما يقاتل أناس من أجل أن يعيشوا وأحفادهم أحراراً، لكن ما يستعصي على الفهم أن يقاتل فريق من الناس ل(يشرفوا!!) بأن يكونوا عبيداً..

صناعة العبيد تجري على قدم وساق في اليمن، وتجري معها صناعة العنف والدمار، واستجلاب الموت، و(استمطار) الصراعات والثارات بين اليمنيين وبعضهم، و(صناعة) الأعداء من دول الجوار العربي، و(الارتماء) في أحضان مشروع إيران الباحث عن مصالح إمبراطورية فارس بحقد دفين، ودموية مفرطة، فقد اجتمعت أطماع أحفاد الرسي والجزار وابن حمزة في استعادة حكم اليمن مع أطماع إيران في مشروعها في الإقليم، وكل ذلك على حساب اليمنيين الأحرار ومصالح أجيالهم، وحظهم في الحضور التاريخي وخارطة العالم المتصارع.

كل ذلك يتم من خلال أدوات عديدة، أهمها ما ذكرته أعلاه، أعني بذلك العبيد الذين يقاتلون لكي (يتشرفوا!!) بأن يكون أحفادهم تحت وطأة عبودية تتجاوز الطاعة العمياء، والقتال تحت راية سيدهم، إلى رغبتهم في أن تُداس قبورهم وهم أموات بنعال زائري قبور أسيادهم التي ستكثر، وسيكثر معها العبيد الراغبون في أن تكون قبورهم مداسات للزائرين، لكي لا ينفرد الصماد وحده بتلك الحالة المستعصية من العبودية في الحياة والممات.

وللسيد في عبيده شؤون...

* صفحة الكاتب في (فيسبوك)

-->