فيصل الصوفي

فيصل الصوفي

خيانات الإصلاح

الخميس 28 أكتوبر 2021 الساعة 10:23 ص

كنا نقرأ ونسمع أخبار الخيانات العسكرية والسياسية التي تنسب إلى حزب الإصلاح، وإلى القيادات العسكرية المرتبطة به، ونقول إنها من قبيل منافحة الخصوم السياسيين على جبهات الإعلام.. فإذا بالشواهد تؤيد معظم ما قيل، وإذا بقيادات إصلاحية تتحدث عن خيانات.. عن قيادات عسكرية تسلم ما بين يديها للحوثيين.. ودعك من قول الإصلاحيين إن الرئيس هادي وأولاده هم سبب الانتكاسات، إذ لا حول ولا قوة له ولعياله أمام الوحش الذي سمنوه.

تم تأسيس جيش وطني قوامه نحو 350 ألف جندي وضابط، معظمهم كانوا معلمين ومرشدين دينيين ونشيطين سياسيين في حزب الإصلاح، ولا سابقة لهم في عمليات عسكرية. وفوق ذلك تضاف الفعلة المنكرة التي تحدث عنها وزير الدفاع محمد علي المقدشي في المؤتمر الثالث لأركانات القوى البشرية في الجيش الوطني، الذي عقد في أبريل العام 2019.

لقد قال إن 30 في المائة فقط من قوام هذا الجيش، موجودون في الجبهات والمعسكرات، بينما 70 في المائة يستلمون رواتب من التحالف وهم في منازلهم.

هذه هي الخيانة الأولى، وهي أب وأم كل الخيانات والانكسارات التي ولدتها.. لم تستطع الشرعية ولا هذا الجيش المغشوش الحفاظ على المناطق التي ساعدهم التحالف على انتزاعها من براثن ميليشيا العصابة الحوثية.. لا بيحان وعسيلان وعين في شبوة احتفظوا بها، ولا نهم في صنعاء، ولا الحزم في الجوف، ولا مديريات البيضاء، ولا  حجور في حجة، ولا العود في إب، أما مأرب عاصمة الشرعية فلم يبق للشرعية منها سوى وسط المدينة.

محمد هشلة أحمد، قائد كتيبة في اللواء 26 بمحور بيحان، وهو أيضاً مدير عام مديرية عين، قاتل هو وجنوده إلى جانب ميليشيا الحوثي عند اجتياحها أول مديريات شبوة، وقد ظهر يتباهى بمبايعة عبدالملك الحوثي.. ومعروف أن قائد الكتيبة إصلاحي، واللواء موالٍ لحزب الإصلاح، ومحافظ شبوة الذي عين هشلة مديراً عاماً لمديرية عين إصلاحي صميم.

وهذا الرائد عادل بطم قائد كتيبة سلمان الحزم في اللواء 130 بمحور عدن- شبوة، قال إن قيادات عسكرية موالية لحزب الإصلاح سحبت العتاد العسكري ومنحت المقاتلين الذين لا ينتمون للحزب إجازة مفتوحة قبل أن تداهم ميليشيا العصابة الحوثية مديريات شبوة.

القيادي الإصلاحي المرموق الحسن أبكر، ظهر في مقطع فيديو يتحدث إلى أحد نقاده -لم يسمه- ويقول في خيانات حدثت، لكني أخشى من تفتت الإصلاح لو تكلمت عنها في هذا الوقت.. وقبل ذلك أجرت معه قناة المهرية المحسوبة على الإخوان مقابلة أواخر شهر سبتمبر/ أيلول 2020: عندي أسرار ما زلت محتفظاً بها.. فالوقت ليس وقتها.. لكن يمكنني القول الآن إن هادي ومحسن فاسدان، لا يهمهما إلا مصالحهما الشخصية وتوظيف الأصحاب والمطبلين لهما.. الشعب لن ينتصر على الحوثي بهذه (الآلية الموجودة من رئيس الجمهورية إلى أدنى مسئول بالشرعية).. علي محسن سبب الهزائم العسكرية التي تحيق بالشرعية هو من دمر كل شيء.. حارب كل من يسعى إلى تحرير اليمن من الحوثي.. عمل ضد رئيس هيئة الأركان صغير بن عزيز، بل إنه عمل أيضاً ضد وزير الدفاع محمد المقدشي لأنه لا يريد أن يظهر أحد إلى جانبه.. فإذا لم يعتدل الرئيس ونائبه فالأشياء التي أتحفظ عليها سوف تخرج إلى العلن!

وكم يا شواهد وشهادات تدمغ الخائن!! والآن، والهزائم تترى، تمعن الشرعية وحزبها، في تجويع الموظفين.. مستمرون في تجويع العسكر.. مستمرون في الفساد المالي والإداري.. ويواصلون الكذب.. يبدون وكأن لا مشكلة بينهم وبين العصابة الحوثية.. مشكلتهم مع أقوام آخرين، وشغلهم الشاعل تنمية الأرصدة، وترتيب مستقبل الأولاد والأزلام.