تنظيم الإخوان في اليمن يحارب المليشيا جهراً وينشئها ويحميها سراً

@ تعز، نيوزيمن، خاص: السياسية

2019-12-09 20:41:08

يحارب تنظيم الإخوان المسلمين في اليمن المليشيا المسلحة، بينما يعمل وبصمت على بناء تشكيلات بعيدة عن الشرعية التي تقاتل من أجل عودتها.

ظهرت الحقائق وتكشفت الأوراق المخفية التي يحيكها التنظيم في اليمن، مستغلا وضع الحرب لبناء تشكيلات مسلحة وتوجيهها نحو خصومه.

وفي تعز، نشر حمود سعيد المخلافي، القيادي في التنظيم، على صفحته في فيس بوك، مقطع فيديو يوثق تدشين معسكر "حمد" في يفرس جبل حبشي محافظة تعز، على مساحة تقترب من ثلاث مديريات، هي: جبل حبشي، والمواسط، والمعافر، وليس بعيداً المسراخ.

وكان المعسكر مركزاً تدريبياً للواء 17 مشاة ولقوات الحشد الشعبي، وتم تسليمه للشيخ حمود المخلافي ليكون معسكراً له ضمن ثلاثة ألوية، كشف نيوزيمن سابقاً عن اعتزام قطر إنشاءها في تعز.

وهاجم ناشطون على منصات التواصل الاجتماعي، رصدها نيوزيمن، تلك التوجهات للمخلافي ومن خلفه التنظيم المحلي للإخوان، مستغلا "العائدين من الحد الجنوبي"، لبناء تشكيلات مسلحة خاصة به، حسب قول الصحفي رياض الأحمدي.

وقال الأحمدي: "إن المخلافي يستغل العائدين من الحد الجنوبي ويقول إن عودتهم استجابة له، وهذه تجارة رخيصة وتحريض على الجنود أنفسهم بالقول إنهم رهن إشارته".

أما الناشط محمد المغلس، فألمح إلى وقوف الإخوان خلف مقتل قائد اللواء 35 مدرع، وقال إن "دم الحمادي لم يجف بعد حتى بدأ المخطط يتكشف".

وبحسب المحامي ياسر المليكي، فإن المخلافي الذي يتواجد في خارج البلاد، تجاوز بتلك التحركات قيادة محور تعز الممثل الشرعي للجيش في تعز، وقدم سؤالا إلى قيادة المحور حول الصفة التي يتحرك بها المخلافي ويجمع المجندين.

وقال صدام الجابر، إن المخلافي يقوم بعمليات تجنيد للمليشيا خارج الدولة، بناء على خطة قطرية، وهي الخطة التي تم من أجلها تصفية الحمادي من أجل تحقيقه لإدخال المنطقة في صراع والسيطرة على الحجرية وجر تعز في صراعاتهم مع الجنوب.

أما مرتضى سلطان، فعرج في حديثه عن هذا الشأن، إلى مركز الأطراف الذي يعمل عليه المخلافي في سلطنة عمان. وقال إن المخلافي أنشأ مركزا للأطراف الصناعية في سلطنة عمان، واستغل ذلك في عمليات التجنيد.

ويمول المعسكر الذي يديره المخلافي دولة قطر التي سحبت جميع الجنود اليمنيين في صعدة ويقاتلون على الحدود وبدعم سعودي وإفراغ المعسكرات منهم من خلال وعود بمنحهم مرتبات تصل إلى ألفي ريال سعودي لإغرائهم بترك مواقعهم وإخلاء المواقع وتسهيل مهام مليشيات الحوثي التي تكثف هجماتها على جبهات صعدة منذ سبتمبر الماضي.