الموجز

هايل ضحية ألغام المليشيات الذي فقد طفله بانفجار الرمة شرق المخا

@ المخا، نيوزيمن، أنور الشريف: عين على المخا

2020-01-16 08:30:10

اعتقد هايل بكري، أنه فقد كل شيء عندما فرت عائلته من منزلها في شرق يختل في مديرية المخا التابعة لمحافظة تعز، خلال معارك تحرير الأرياف الشرقية للمدينة عام 2017م.

لكن، بعد أشهر قليلة من تحرير قرية الرمة، وهي منطقة خصبة تقع في سهل ساحلي، قرر هايل العودة إلى قريته التي نالت حريتها من قبضة مليشيات الحوثي.

حمل ذلك الرجل أسرته على متن سيارته وهو يشعر بالفرح لعودته نحو مسقط رأسه، وعندما وصل أطراف مزرعته داس على لغم أرضي مزق الانفجار جسده بالشظايا وكسر قدمه اليسرى وتوفي أحد أطفاله، فيما جرح أربعة آخرون من أبنائه.

يقول هايل لنيوزيمن، لا بد أنه قدري، مشيراً إلى أنه سلك طريق العودة هو وأبناؤه لأول مرة دون أن يكون مدركا للخطر الذي تمثله تلك الطريق.

يضيف، إن إصاباته الجسدية العديدة شفيت جيداً منذ وقوع الحادث قبل عامين من الآن، لكنه ذهنياً، لم يعد ذلك الشخص نفسه الذي فقد فلذة كبده وسيارته الوحيدة كونه الشخص الوحيد الذي يعول أسرته.

 بات هايل حاليا يتقن المشي على عكازين، وصار يجول حول مزرعته التي يوجد فيها منزله، لكنه يقول إنه حزين جدا على ابنه الأصغر محمود الذي لقي حتفه في الانفجار. 

أما أولاده الثلاثة وأختهم، لا يزالون يعانون من مشاكل في النوم، إذ يستيقظ أحدهم كل ليلة تقريباً وهو يصرخ مذعوراً من كوابيس الحادثة التي تلاحقهم.

تشكل الألغام الأرضية الحوثية خطراً يعرفه جيداً المقيمون في الساحل الغربي، لكنّ العائلات النازحة من الرمة شرق المخا تقول، إن السلطة المعنية، ما زالت في غفلة عن جسامة هذا الخطر.

بعد حادثة هايل في قرية الرمة، قامت منظمة مسام للألغام -وهي منظمة غير حكومية متخصصة في التوعية من خطر الألغام وإزالتها- بوضع اللوحات الإرشادية والتحذيرية عند أطراف الطريق المؤدي إلى منزل ومزرعة هايل.

يقول حسان الجعوري، مشرف في العمليات الفنية في منظمة مسام للألغام، إن نسبة مرتفعة من المصابين والقتلى جراء الألغام الأرضية في العامين الماضيين كانت من المواطنين والنازحين.

يوضح أن السبب هو عدم حصول فريق مسام على خرائط جغرافية، فزراعة الألغام كانت عشوائية، وأن الذين عادوا إلى مزارعهم قبل مسحها مسحا كاملا هم الغالبية من الضحايا.