أموال قطر تفتح الطريق أمام نفوذ إيراني أوسع في المهرة

تقارير - الثلاثاء 10 أغسطس 2021 الساعة 11:29 م
عدن، نيوزيمن، خاص:

من المرجح أن تحمل الفترة المقبلة المزيد من التوترات إلى المهرة (شرقي اليمن)، إذ يؤكد أحد السيناريوهات المطروحة لطريقة شن الهجوم الأخير على السفينة "ميرسر ستريت"، وجود خلايا للحوثيين تنشط في المحافظة المحاذية لسلطنة عمان.

وقد أعادت أنباء وصول قوة بريطانية خاصة للمهرة، لمطاردة المسؤولين عن تنفيذ الهجوم، التذكير بمعلومات نشرها "نيوزيمن، في وقت سابق، عن خلايا حوثية تنشط هناك تحت غطاء كيانات محلية مرتبطة بجماعة "الإخوان"، ومدعومة من سلطنة عمان ودولة قطر.

ويوم الأحد، ذكرت تقارير إعلامية أن بريطانيا أرسلت قوات خاصة إلى اليمن تضم وحدة حرب متخصصة قادرة على تعقب الاتصالات الهاتفية، لمطاردة الإرهابيين المسؤولين عن تنفيذ الهجوم الدامي على "ميرسر ستريت"، بواسطة طائرة بدون طيار.

>> صحيفة: بريطانيا ترسل قوات خاصة إلى اليمن للقبض على منفذي الهجوم على السفينة "ميرسر ستريت"

وذكرت صحيفة بريطانية، أنه يعتقد أن الحوثيين المدعومين من إيران نفذوا الهجوم بأمر من طهران، بينما قال مصدر عسكري بريطاني رفيع: "كل شيء يشير إلى إطلاق الطائرة بدون طيار من اليمن. ما يثير القلق الآن هو أن حصولهم على طائرة مسيرة ذات مدى طويل ستمنحهم قدرة جديدة".

وتعتقد المخابرات الأمريكية والإسرائيلية أن الطائرة أطلقت من شرق اليمن وتم توجيهها بواسطة نظام تحديد المواقع العالمي (GPS) نحو الناقلة قبل أن يقوم المسؤولون بتوجيهها عبر الكاميرا إلى جسر السفينة.

وعلى الرغم من أن المهرة ليست النقطة الساخنة للصراع مع الحوثيين، يشي النشاط العسكري والاستخباراتي المكثف بأن قوى إقليمية بينها إيران وتركيا منخرطة بشكل كبير في المحافظة.

ومن وقت مبكر عمل هذا المحور، عبر مسقط والدوحة، على توظيف جغرافيا المهرة من أجل إرباك التحالف العربي، في اليمن، وأيضا لتهريب الأموال والسلاح إلى مليشيا الحوثيين والإخوان، بينما يرجح أن يتطور الأمر إلى استخدامها كنقطة انطلاق جديدة لتهديد خطوط الملاحة البحرية الدولية في مياه الخليج.

وتشكل المهرة مركزا متقدما للنشاط الاستخباراتي التركي والقطري والإيراني، في اليمن، لجهة عمليات تهريب الأسلحة إلى الحوثيين عن طريق عمان، وتجنيد مجموعات مسلحة للإخوان بنظر شخصيات محلية على رأسها علي سالم الحريزي.

وقد حول الحريزي، ساحة صغيرة في الغيظة، وهي المركز الإداري للمهرة، إلى موقع للاحتجاجات المفتوحة، التي يقودها حزب الإصلاح الإسلامي بدعم قطري عماني ضد التواجد العسكري السعودي في المحافظة.