صورة تنضح وجعاً.. طفل عذبه الحوثيون 3 أعوام واقتادوه إلى ساحة الإعدام مشلولاً

السياسية - السبت 18 سبتمبر 2021 الساعة 05:52 م
عدن، نيوزيمن:

أقدمت مليشيا الحوثي، صباح السبت، على إعدام تسعة يمنيين، بينهم قاصر، بعدما لفقت لهم تهمة المشاركة في قتل القيادي الحوثي صالح الصماد، الرئيس السابق لما يسمى "المجلس السياسي الأعلى".

وجرى الإعدام التعسفي رمياً بالرصاص على الملأ، في ميدان التحرير وسط صنعاء، بحضور قيادات حوثية، وفي ظل إجراءات أمنية مشددة وانتشار أمني واسع.

وينحدر الضحايا التسعة من محافظة الحديدة (غربي اليمن)، وأحدهم طفل لم يكمل السابعة عشرة من العمر، يدعى عبدالعزيز علي الأسود، هزت صورة -التقطت له قبل إعدامه- اليمن من أقصاه إلى أقصاه.

وكانت المليشيا الحوثية قد اختطفت الطفل عبدالعزيز الأسود، وهو في عمر 14 سنة، بتهمة المشاركة في قتل الصماد، ومارست بحقه صنوفا من التعذيب في السجن، طيلة ثلاث سنوات، حد إصابته بقطع في الحبل الشوكي وكسر في العمود الفقري.

وأظهرت صور انتشرت على نطاق واسع في مواقع التواصل الاجتماعي، في اليمن، أحد عناصر المليشيا الحوثية، يمسك بالنصف الأعلى من جسد (الأسود)، قبل لحظات من الإعدام التعسفي، وذلك لأن الأخير فقد قدرة الوقوف على قدميه، بفعل التعذيب الوحشي الذي تعرض له في السجن، قبل أن يحمل إلى ساحة الإعدام مشلولاً.

وفي وقت سابق، أفاد المحامي عبدالمجيد صبرة بأن المحامي صقر السماني، الذي ترافع عن الطفل عبدالعزيز الأسود طلب بعرض موكله على لجنة طبية لتحديد سنّه كونه لم يبلغ الثامنة عشرة من العمر عند اختطافه لكن الشعبة الجزائية الاستئنافية المتخصصة التابعة للحوثيين رفضت الطلب.

واعتبر المدير التنفيذي‏ لمنظمة ‏مواطنة لحقوق الإنسان، عبدالرشيد الفقيه، أن محاكمة المتهمين اعتراها "عيوب جوهرية وخروقات جسيمة للقانون اليمني النافذ ولمبادئ وشروط المحاكمة العادلة".

>> جريمة تهز اليمن.. مليشيا الحوثي تعدم 9 من أبناء الحديدة بتهمة ملفقة

وكانت منظمات حقوقية، منها منظمة سام للحقوق والحريات، والتحالف اليمني لرصد انتهاكات حقوق الإنسان، ورايتس رادار لحقوق الإنسان، ومؤسسة دفاع للحقوق والحريات، والمركز الأميركي للعدالة، قد قالت في بيان، إن "إجراءات النظر بالقضية أمام محاكم مليشيا الحوثي، صاحبتها خروقات وإخلالات متعمدة وواضحة بحقوق وحريات المتهمين".

وأشارت إلى أن هذه الإخلالات والانتهاكات تمت بدءا من اعتقال المواطنين التسعة وحجز حرياتهم وإخفائهم قسرا لأشهر عديدة دون معرفة أحد، بما في ذلك ذووهم، مع المنع والحرمان من أي زيارة أو تمكينهم من الاتصال وإبلاغ أي من أقربائهم طيلة أشهر.

وأضاف بيان المنظمات، إن مراحل التحقيق والمحاكمة شهدت انتهاكات مركبة وخطيرة لحقوق أولئك الأشخاص، حيث قامت النيابة الجزائية المتخصصة بالحديدة وبصورة مفاجئة ودون أسباب بحرمانهم من حقهم في الدفاع أو تقديم الدفوع القانونية والبينات اللازمة.