استقرار الجنوب وتفكيك شبكات الفساد ومواجهة الانقلاب.. تحديات صعبة أمام مجلس القيادة

الجنوب - الأحد 15 مايو 2022 الساعة 04:28 م
عدن، نيوزيمن:

ينتظر الشارع اليمني، من مجلس القيادة، خطوات تصحيحية، وإجراء تغييرات جذرية في جميع مؤسسات الدولة، والإطاحة برموز الفساد والفشل، والتركيز على الملف الاقتصادي وتحسين الوضع الخدمي والمعيشي في المناطق المحررة. 

ويرى سياسيون، أن تصحيح مسار المعركة ضد الحوثي يتطلب أولاً تفكيك شبكات مافيا الفساد والفشل داخل المؤسسات الحكومية، وتنمية المحافظات المحررة، وإعادة ترتيب الجبهات في محافظة مأرب، استعداداً لأي خيارات قادمة. 

ودعا المحلل العسكري العقيد وضاح العوبلي، مجلس القيادة الرئاسي، إلى الحفاظ على الثقة، والدعم الشعبي الكبير، والعمل على اقتلاع واستئصال منظومات الفساد والفشل بدلاً من رعايتها.

وقال، في منشور له على الفيسبوك، إن الفشل والفساد والفوضى والمحسوبية والاستئثار والإقصاء والانتهازية خلال السبع السنوات الماضية، هي من جعلت هندسة تشكيل سلطة شرعية جديدة ضرورة قصوى لتصحيح المسار. 

وأوضح أن تفكيك منظومات الفساد، وإعادة الاعتبار للدستور والقانون واللوائح، لن يتم إلا بقرار رئاسي جريئ لتشكيل لجنة دستورية وقانونية عليا ومشتركة، تُعنى بدراسة هذا الملف، وإخضاع كل القرارات والتعيينات السابقة للتقييم والمراجعة من جوانب عدة. 

كما دعا العوبلي مجلس القيادة الرئاسي، إلى الاختيار بين الاستمرار في رعاية الفساد والمفسدين الذين كانوا في الاساس سبباً رئيسياً لإسقاط من سبقوه، أو إدراك مسؤولياته الوطنية الذي جاء من أجلها، والاتجاه لاقتلاع منظومة الفساد وأستئصال عناصرها من جميع دوائر وهيئات وأجهزة الدولة المدنية والعسكرية. 

ومن جانبه قال الأكاديمي الجنوبي حسين لقور، إن ‏شرعية مجلس القيادة الرئاسي مرهونة بتنفيذ المهمتين الأساسيتين اللتين تشكل لإنجازهما وهما تحسين الوضع الاقتصادي والخدمات ومواجهة انقلاب الحوثي سلما أو حربا.

>> تصاعد مخيف للعمليات الإرهابية.. تخادم حوثي إخواني جديد يستهدف الجنوب

وأضاف لقور، إن مجلس القيادة سيصبح وجوده في عدن غير مقبول، إذا فشل في تجاوز هاتين المهمتين، مطالباً بالضغط عليه حتى يثبت جدارته أو يطرد.

وفي الشأن العسكري طالب الناشط السياسي الجنوبي عبدالقادر القاضي، ‎بدمج القوات الشمالية ضمن تشكيلات جبهات مأرب المتعددة، بشكل عاجل والاستعداد لأي خيارات قادمة، خصوصاً بعدما رتب الحوثي مليشياته منذ أول يوم هدنة. 

وقال الناشط الجنوبي، في سلسلة تغريدات، إن المهمة الرئيسية، هي تحرير صنعاء والعمل على إنهاء الانقلاب شمالاً إما بالحسم العسكري او بإيجاد صيغة حل سياسي بينهم والحوثي. 

وأضاف، إن الدمج الحقيقي، الذي يحتاجه الشمال، هو دمج القوات المتواجدة في ‎مأرب المسماة بالجيش الوطني مع قوات حراس الجمهورية المتواجدة في ‎المخا، والقوات التي تحمي آبار النفط بحضرموت، مضيفا إن القوات الجنوبية لن تكون ‎البديل لخوض معركة الشمال بل هي ‎شريك في دعم تلك القوى.

ودعا القاضي مجلس القيادة إلى عدم الانشغال بالجنوب، والتركيز في القضية الرئيسة وهي تحرير الشمال واستعادة صنعاء وإنهاء الانقلاب الحوثي. 

‏وأوضح أن الانتقالي الجنوبي لن يقبل بدمج القوات الجنوبية طالما وهناك ألوية ‎عسكرية شمالية ضخمة في حضرموت والمهرة لم تشارك بطلقة واحدة.