ماجد زايد

ماجد زايد

تابعنى على

أمير راشد.. مصوّر اختفى في زنزانة الحوثي

منذ 7 ساعات و 13 دقيقة

خرج الكثير ممن كانوا معي في سجن الاستـ ـخبارات بصنعاء، عدا أمير راشد، اختفى تمامًا وذهبت أخباره منذ أشهر، #أمير_راشد مصور متهم بتعاونه مع صفحة #واعي.. تهمته صفحة واعي وتأثيرها المتزايد. اعتقلوه من منزله بحملة أمنية كبيرة، اقتحموا بيته بالجنود الملثمين والنساء المجندات، اعتقلوه فجرًا بلا مقدمات، ثم زجوا به في ذلك العنبر الصغير طيلة أربعين يومًا، بعدها أخذوه إلى مكان مجهول، واختفى  منذ ذلك المساء. 

أمير راشد، شاب مسالم، وإنسان مكافح، ومصور موهوب، أب لأربعة أطفال، يُعيل أسرته وأسرة والده.. أصيبت والدته بجلطة قلبية نتيجة اعتقاله واختفائه وانقطاع أخباره، لتشكل حكايته بالنسبة لهم مأساة فاصلة وحياة فارقة.

أمير، كان رفيقي في ذات العنبر، شابًا هادئًا، بسيطًا، خجولًا، حساسًا لكل شيء، لم يكن يهتم لنفسه، بقدر خوفه على أطفاله وزوجته ووالده ووالدته، ترى كيف سيتصرفون من دونه؟ أم كيف ستصبح أيامهم ولياليهم من بعده؟ كان يبكي أغلب الوقت حين يتذكرهم، يبكي بصمت، ثم يهرب لقراءة القرآن. أتذكره دائمًا، وأتذكر أمنياته ووعوده لنا، كان يعدنا بتجاوز كل شيء، بأننا سنصبح بخير إذا ما تعاطفنا مع بعضنا البعض، وسنكون أكثر تماسكًا بوقوفنا مع أنفسنا، وأكثر تحملًا مع مواساة حالنا بحالنا، وها نحن ذا قد خرجنا يا أمير، وتغيرت أوضاعنا، وبقيت أنت وحيدًا في زنزانة مجهولة.. سلامي عليك يا صاحبي، سلامي ودعواتي لا تفارقك، ستكون حتمًا بخير، وستجمعنا الليالي القادمات والصباحات المشرقات، ستجمعنا مجددًا حياة الخيالات ، سلام سلام يا يا رفيق الأمنيات، سلام يا أمير راشد العزيز. 

من صفحة الكاتب على الفيسبوك