نبيل الصوفي

نبيل الصوفي

تابعنى على

كيف يعيد الشمال صياغة تحالفاته؟

منذ ساعة و 43 دقيقة

‏الاستخفاف بالنقاش بين القوى والأطراف الشمالية يجعلنا ندور في حلقات مفرغة تعبد إنتاج الأزمات وصيغها وشعاراتها.

‏حالة التشظي والفراغ في الشمال لم تنتج بسبب خلاف السلطة والمعارضة في 2011، بل بسبب تصدع بنية التحالف الاجتماعي الحاكم الذي انتهى بسيطرة تحالف علي محسن وحميد الأحمر والإخوان على السلطة.

‏وهزيمة "هامش الدولة" الذي كان يمثله الرئيس علي عبدالله صالح وكبار موظفيه العسكريين والمدنيين الذين تمسكوا بالبقاء معاً.

‏هُزمت الدولة وانتصرت اللافتة الحزبية القبلية التي ظنت أنها صارت هي الدولة، لتفاجأ بعجزها وسقوط الجميع وسيطرة الحوثي. وإلى اليوم يستخف الجميع بالنقاش وكل مرة تعيد الأطراف صراعاتها كما لو أنه ليس في اليمن سواها، هي وخصومها.

‏سيحسم هذا الخلاف إما بعودة التحالف الحاكم، وهو أمر مستحيل، لأن كل أطراف هذا التحالف أصبحوا خارج البلاد أصلاً.. أو بتجاوز كل النقاشات التي تطلق للتشويش بين فترة وأخرى.

‏ينتظر الشمال طرفاً واعياً بقيمة وأهمية تحالف جديد يقنع مأرب وتعز وتهامة وإب وريمة أنها مسئولة عن إعادة التوازن للجمهورية بدعم قواها داخل صعدة وحجة وصنعاء، فالخطر كبير والهدف ليس إعادة صيغ الماضي أياً كانت سلبياتها وإيجابياتها.

‏تحالف تقدر فيه تضحيات عمران وذمار ككتل اجتماعية أثبتت حضوراً وفاعلية لدى طرفي الصراع.. كمجتمعات لا كمجرد مشيخات.

‏ويشارك الجميع في بناء موقف لأجل الدولة الجامعة الحامية ويلتزم لجوهر المواطنة المتساوية.

‏وبين كل ذلك يبقى واجب تقديم رؤية للجنوب، يمكن التفاهم حولها. 

‏أزمة الشمال عميقة وشديدة وهي التي يتغذى الحوثي منها ليستمر في سيطرته.