عبدالسلام القيسي

عبدالسلام القيسي

تابعنى على

محمد عيضة.. حين لم تكفِ الاستغاثة

منذ 57 دقيقة

أحزنني تصريح عضو مجلس القيادة سالم الخنبشي عن محمد عيضة.

قال له، وقد ذهب إلى مكتبه مستجيراً وطالباً الحماية قبل يومين من اغتياله: "إلزم بيتك!"

لا أشد من هذا الخذلان إلا أن يفصح نائب الرئيس عن ذلك بتصريح على الهواء، كما لو وفر له حماية كاملة من الموت الذي يتهدده، ورآه.

ماذا يعني: "إلزم بيتك"؟

محمد عيضة كان قريباً من الخنبشي، وعمل معه فترات طويلة، ويعرفه جيداً، وذهب إليه بصفته المحافظ، ورئيس اللجنة الأمنية، وعضو مجلس القيادة، نائب الرئيس، وإلى من يذهب أكثر من ذلك؟ ومن هو أعلى مكانة ورتبة ليذهب إليه أكثر من الخنبشي؟

إلزم بيتك!

هذه نصيحة صديق لصديقه، لا رئيس لمواطن يكشف عن موت يترصده.

وعلى الأقل، كان وفر له حماية، يتكفل له بما يجعل يلتزم بيته.

عيضة، ابن شرعب البعيدة كثيراً عن حضرموت، لو لزم بيته لمات جوعاً، ولو لم يمارس عمله لفقد عمله، وطبيعة عمله بالميدان، وأن تقول له: "إلزم بيتك" يعني ذلك: مت جوعاً وحدك، ولا يعنينا أمرك.

الخنبشي حالة تشرح الجميع، فلا أحد يهتم بأرواح الناس، ولا مؤسسة، ولا مكون، ولا حزب يهتم بأرواح منتميه، وإذا قال الصحفي أو الشخصية: أفصحت عن موت يطاردها في الأزقة، يُظن فيه البحث عن امتيازات، ولا أحد يأبه، ويأبهون لك ميتاً للمتاجرة بدمك، وبدموع المخاتلة، وللقول إنك كنت وكنت وكنت، وللعرض بروحك الميتة أمام الرأي العام، فهم يحبونك ميتاً، يحبونك جثماناً.

من صفحة الكاتب على الفيسبوك