أحمد الجعديأحمد الجعدي

الحرب مع الإخوان في شقرة

مقالات

2020-11-21 20:45:30

روح المقاتل الجنوبي ستنتصر، لأنه ببساطة لدية هدف لا يخجل من الحديث عنه، هدف مر عبر مراحل طويلة كانت تتغير الظروف والأحداث التي عاشها طفلاً ثمّ شابّاً واعياً ولم يتغير هدفه إلى أن وجد نفسه في أحد الخنادق في شقرة وخلفه كل تلك المراحل والأحداث ذات القيمة المعنوية التي سوف تكون أحد أهم أسباب النصر.

بينما في الطرف الآخر يقف جيش الإخوانج يحاول إنكار وجوده من خلال الآلة الإعلامية الضخمة التي يمتلكها ثم مدعياً أنها حرب بين الإخوة الجنوبيين، لكن سرعان ما تتكشف الحقائق وتظهر قوائم القتلى والأسرى، فإن كان بالإمكان نقل القتلى إلى مأرب وادعاء أنهم قتلوا هناك وإن لم يكن هناك إمكانية للتدليس قالوا نحن نقاتل من أجل الوحدة اليمنية التي قدم اليمنيون من أجلها الغالي والنفيس، هكذا تضارب وعدم وجود مبررات مقنعة جعلت الجندي الذي يقاتل في صفوفهم في حيرة وعدم إيمان بمشروعية ما جاء ليقاتل من أجله.

من المعروف أن مشروع الإخوان المسلمين لم يكن يوماً مقيّداً بحدود أو جغرافيا معينة بل ممتد على امتداد تواجد الحركة إلى ما وراء الشرق الأوسط لهذا هم غير مهتمين بتعريف الحرب أو فلسفتها عند اليمنيين بقدر اهتمامهم بالمكاسب التي يمكن أن يحققها التنظيم له وللدول المتبنية لمشروع الإخوان.

للأسف، وجد التنظيم في اليمن من أصحاب المصالح الضيقة من يكون مطية لمشروعه اللا يمني واللا وحدوي واللا إسلامي يقاتل بهم في شقرة ويضعهم في واجهة الصراع وهم المعروف (اي منهم في الواجهة) معروفٌ عنهم أنهم ليسوا سوى مرتزقة لم يكن لهم لا باع ولا ذراع ولا أصبع حتى في الحروب والمعرفة العسكرية.. لهذا الناس يعرفون جيداً كيف تدار المعركة ومن الذي يديرها ولا يمكن لحزب الإخوانج أن يتنصل من مسؤولياته، فالأدلة دامغة في إثبات أن المعركة معهم وليست مع غيرهم.

-->