الموجز

عادل صالح النزيليعادل صالح النزيلي

2 ديسمبر.. بين مجد قائد تاريخي وتعرية للخونة واللصوص

مقالات

2020-11-30 14:02:23

في الذكرى الثالثة للثاني من ديسمبر

ما كان صالح المشكلة، ولم يعد عبدالملك الحل!

أعتقد أن ذكرى ديسمبر تثير سخط الحوثيين أكثر من المؤتمر، واشوفهم مع قدوم ديسمبر مثل العريان ذي بيحاول يمط يده ليستر عورته ومن فين ما جاء يمطها تنكشف من الحال الثاني.

الحمدلله.. ثلاث سنوات ولم تثبتوا للشعب إلا أنكم خونة وسرق وأقل من إدارة مديرية مش إلا دولة.

وهذا يعد انتصارا كافيا انكم مش العدالة ولا الحل.. إلا غصه تخنق الشعب ويسأل الله الفرج.

* * *

إذا كان لأمريكا وإسرائيل مطامع ببلادنا فظهر "عبدالملك " كان كبري العبور. ولم يدافع عن اليمن بشرف الا رجع "متلفز "مثل الريبوت.

مهما كانت نهاية الحرب لن تكون مكسبا للجبناء الهاربين خلف الشاشات.

* * *

ست سنوات من ازاحة الرئيس وثلاث من ازاحة رئيس المؤتمر واستفرادهم بالعاصمة.

ايش عملت للناس؟

هذا سؤال بديهي ببال كل مواطن وهو لا يرى ب"المتلفز عبدالملك" الا خائن بساط احمر ينتعل لامتهان اليمن واليمنيين.

حتى صراعكم اليوم ماعاده على عسير ونجران قد واحد منكم ماسك بقرون مجلس النواب والثاني بالأمناء والأراضي.

ثلاث سنوات اسقطت منكم اي ادعاء وطني واظهرتكم بشكلكم الحقيقي شوية سرق ينتظر اقرب المقربين بلسانهم الخلاص منكم قبل البعيد.

* * *

كنت باشعر بغصة لو قبل ذكرى ديسمبر ظهر مشاط الحوثي وبشر الموظفين براتب كامل بعد التزامه بنصف راتب وبعدها ظهر "المتلفز عبدالملك" وزف للمواطنين براتب ثان بمناسبة ذكرى ما أسموها "وأد الفتنة".

اما وبعد ثلاث سنوات الأول طلع يوزع اعتذارات والثاني طلع يحث المسؤولين على الاستنجاد، فوالله ما وصلوا حتى نعل الزعيم واسمع ضحكته من قبره إلى داخل اذني وهو يقول بوجههم: "صنعاء كبيرة عليكم يا صغار" هذا الخطاب قبل 24 أغسطس، تقدروا تردوا عليه بعد ثلاث سنوات من رحيله يا فاشلين يا خونة يا سرق.

* * *

عندما نتحدث عن ابن اليمن البار الزعيم علي عبدالله صالح، نحن نتحدث عن وجه اليمن الحديث برقعته الجغرافية الكبيرة التي لم يسبقه لحكمها أحد، رجل اليمن الأول لم تكن منجزاته كأي رئيس منتخب عابر أتم ما عليه وغادر وظيفته، بل كان الباني للجمهورية لبنة لبنة، وجاء بما لم تأت به الأوئلُ بكل ما للكلمة من معنى وبل وعجزوا حتى على الحفاظ عليه.

ورغم موقع اليمن الاستراتيجي وفي محيط ساخن وهي على ممر دولي يسيل لعاب الجميع ومع هذا لم يكتف بحمايتها من المخاطر بل ووسع خارطتها وثبت اركانها وشيد مؤسساتها وحافظ عليها من كل محاولات التدخلات وجرها لصراعات عبثية تستنزف الوطن والجيران وتريق الدماء لمصالح دولية لا شأن لليمنيين بها،

استخرج النفط وكانت الرواتب تدفع من الدولة، حقق الوحدة بين شمال اليمن وجنوبه.

أرادوا إنهاك اليمن بالجوار الإفريقي والعربي، فرد عليهم بترسيم الحدود وحفظ لأجيال اليمن خطوطا واضحة كان من الممكن أن تبتلع خلال أي هزة أو مغامرة كما فعل الحوثي.

33 سنة صفر مشاكل مع دول الجوار بل كانت صنعاء حمامة للسلام في المنطقة وسياسته ان اليمن لا تشكل اي تهديد اقليمي ولا دولي.

ارادوا إغراق اليمن وجعله دولة مصدرة للإرهاب لتفرض عليها العقوبات والتدخلات الدولية كأي دولة نامية، فجعل اليمن ندا وشريكا دوليا يحترم في مكافحة الإرهاب.

حقق الديمقراطية الوليدة بالمنطقة والتعددية ودعم المحليات وجعل الشعب صاحب السلطة ومصدرها الوحيد

في حين اول من جاء بعده عمل على فرض البلطجة والقوة والسلاح كأمر واقع.

لم يسمح بنفي أي يمني وعمل على عودة الجميع بمن فيهم رؤساء سابقون بإيمان ان لكل يمني الحق بالعيش والموت على تراب أرضه.

رفض تسليم اليمنيين بمن فيهم خصومه..

بينما اجتهدوا لفرض العقوبات عليه وادراج سيادة اليمن بأكمله تحت وصاية البند السابع كاغتيال لأحلام اجيال قادمة.

ثم جاء بعدهم من يبادل اليمنيين كأسرى ومنفيين من بلادهم وبطائرات أممية.

لم يخرج معتقل سياسي واحد من السجن بعد تخليه عن السلطة بل كانت قيادة الدولة كلها الرئاسية والبرلمانية والحكومية والاستشارية في المستشفى اثر جريمة اغتيال وطن في جامع دار الرئاسة.

عزز ثقافة الشخصية اليمنية الجسورة التي يعمل لها الف حساب وتستطيع الذود عن وطنها ولا يمكن فرض واقع لا يرتضيه اليمني.

بينما عمل كل خصومه على سحق هذه الشخصية اليمنية وانها قابلة للسحب والطرق والامتهان والارتهان حتى والعيش بدون خدمات أو مقومات الحياة الرئيسية ليس من باب الجلد ولكن من باب الامتهان والرضوخ للقوة.

لم تكن سياسة اطقم الحوثي إلا مؤشرا لاستدعاء الخارج ان سياسة الطقم ممكن تفرض أمرا واقعا ولو كره اليمنيون.

حتى أحلام اليمنيين كانت طموحة في عهده.

صحيح لم يبن سكة الحديد ولكن ربط محافظات الجمهورية بخط دولي لا يخشى فيه الراكب الا الله.

صحيح لم يولد الكهرباء بالنووي ولكن ولدها بمحطة غازية.

عندما خرجوا عليه كانت الطموحات بمزيد من احلام الرجال.

اليوم الناس تبحث عن الحد الأدنى لمقومات الحياة ومن المنظمات كمتسولين وهم أصحاب حق.

باقي التنمية والخدمات هذه واجب أي سلطة وأي رئيس لكن الخطوط العريضة والاستراتيجة التي حققها لليمن لا تأتي إلا من القادة التاريخيين الذين لا يكررهم التاريخ ولا يطمسون من ذاكرة الأجيال وإذا ما اعترى وطنهم الخطر لا يفرون للبحث عن مسكن ولا يموتون على فراشهم كالجبناء، بل يواجهون التحدي بالتحدي.

#سلام_الله_على_عفاش

عليه الرحمة والسلام

* جمعه نيوزيمن من منشورات للكاتب على صفحته في الفيس بوك

-->