نهضة تنموية واستثمارية غير مسبوقة.. ثمار جهود الاستقرار الأمني في الساحل الغربي
المخا تهامة - Sunday 04 January 2026 الساعة 11:10 am
المخا، نيوزيمن، خاص:
أسهمت الجهود الأمنية والتنموية المكثفة في الساحل الغربي خلال العامين الماضيين في تحقيق استقرار ملموس انعكس إيجابًا على مختلف القطاعات، حيث شهدت المناطق المحررة انخفاضًا حادًا في معدلات الجريمة، وارتفاعًا في مؤشرات الاستثمار، وانتعاش الحركة الاقتصادية والخدمية، إلى جانب تعزيز حضور مؤسسات الدولة والمنظمات الدولية. ويعد هذا الاستقرار ثمرة عمل ممنهج للأجهزة الأمنية بقيادة المقاومة الوطنية، مع دعم التحالف العربي، بما ساهم في تحويل الساحل الغربي إلى نموذج يُحتذى به في إدارة الأمن وبناء الدولة.
وأكد قائد قطاع أمن الساحل الغربي، العميد مجاهد الحزورة، أن الأمن والاستقرار يمثلان الركيزة الأساسية لحماية المناطق المحررة وضمان استمرار الحياة الطبيعية للمواطنين، مع تعزيز دور مؤسسات الدولة وتوفير الخدمات الأساسية، موضحًا أن هذا الإنجاز أسهم في تنشيط الحركة الاقتصادية وفتح آفاق الاستثمار في مختلف المجالات، بما يشمل الموانئ والمشاريع الإنتاجية والخدماتية، إلى جانب تعزيز التواجد الدولي والمحلي في المنطقة.
جاء ذلك تزامنًا مع تدشين عضو مجلس القيادة الرئاسي، قائد المقاومة الوطنية ورئيس مكتبها السياسي، الفريق أول ركن طارق صالح، البرنامج العسكري والأمني والسياسي والثقافي للعام التدريبي 2026، الذي يهدف إلى تطوير الأداء الأمني والعسكري، وبناء جهاز أمن مهني ومؤسسي قادر على حماية المواطنين والممتلكات، وترسيخ منظومة دولة مؤسسات في الساحل الغربي.
وأشار الحزورة إلى أن العام 2025 شكّل محطة فارقة في المسار الأمني، إذ شهدت مؤشرات الجريمة انخفاضًا قياسيًا، ونجاح الأجهزة الأمنية في القضاء على الجريمة المنظمة العابرة للحدود، بما في ذلك تهريب المخدرات والممنوعات، والهجرة غير الشرعية، وتهريب السلاح، والاتجار بالبشر. وأضاف أن هذه الجهود عززت الثقة بين المواطنين والأجهزة الأمنية، وفتحت المجال أمام توسع الأنشطة الاقتصادية والمشاريع الاستثمارية، وسمحت بتعافي الخدمات العامة بشكل ملموس.
وأوضح قائد القطاع أن خطط العام 2026 تتضمن تطوير الكادر الأمني وتأهيل الضباط والأفراد، ورفع مستوى التنسيق بين الأجهزة الأمنية ومؤسسات الدولة والمقاومة الوطنية، بما يسهم في تعزيز الأداء الميداني وحماية المواطنين، وتسهيل حركة التجارة والنقل، وتوفير بيئة جاذبة للاستثمار، مع التركيز على دعم مشاريع التنمية في البنية التحتية والخدمات الأساسية.
وشدد الحزورة على أن قطاع أمن الساحل الغربي يواصل جهوده الوطنية تحت قيادة الفريق طارق صالح حتى استعادة الدولة بالكامل وإنهاء المشاريع الحوثية والتطرفية، مؤكدًا أن هذه الإنجازات تمثل نموذجًا حقيقيًا لإمكانية بناء الأمن والاستقرار على أسس مؤسسية، بعيدًا عن الفوضى والعنف.
كما أعرب قائد القطاع عن تقديره العميق لدور الأشقاء في دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية في دعم جهود الأمن والاستقرار، ومترحمًا على أرواح الشهداء الذين قدموا حياتهم دفاعًا عن الوطن، مشددًا على أن هذه التضحيات شكلت حجر الأساس لاستعادة الأمن وتعزيز التنمية في الساحل الغربي.
وأكد الحزورة أن العام الجاري سيشهد تكثيف المبادرات الأمنية والمجتمعية، مع تعزيز الوعي المدني والأمني لدى المواطنين، وتشجيع القطاع الخاص والمؤسسات الدولية على المساهمة في المشاريع التنموية، لضمان بيئة آمنة ومستقرة، وتوفير فرص اقتصادية حقيقية، وبناء نموذج مستدام للأمن والتنمية في جميع مناطق الساحل الغربي.
>
