مجلس الأمن يصوت تمديد نهائي لمهمة "أونمها" في الحديدة

السياسية - منذ ساعة و 25 دقيقة
الحديدة، نيوزيمن:

يصوت مجلس الأمن الدولي غدا الثلاثاء على مشروع قرار يقضي بتمديد مهمة بعثة الأمم المتحدة لدعم اتفاق الحديدة (أونمها) لفترة نهائية تمتد شهرين فقط حتى 31 مارس المقبل، وسط استمرار المعارضة الأمريكية التي ترى أن البعثة لم تعد فاعلة في تنفيذ بنود الاتفاق الذي أُنشئت من أجله.

وتنتهي ولاية بعثة "أونمها" الحالية في 28 يناير 2026 وفق آخر تمديد صدر بموجب القرار رقم 2786 الصادر في يوليو 2025. ومن المتوقع أن يتخذ المجلس قراره النهائي بشأن مستقبل البعثة، وسط دعوات أمريكية لإنهاء عملها وعدم تجديد التفويض كونها لم تعد ذات فائدة عملية، فيما تدعم روسيا والصين استمرار المهمة لأسباب رمزية وأمنية.

ويأتي مشروع القرار بمبادرة المملكة المتحدة، صاحبة القلم في ملف اليمن داخل مجلس الأمن، في سياق الجدل الدولي حول جدوى استمرار البعثة الأممية، بعد أكثر من ست سنوات على تأسيسها. 

وكان تقرير صادر عن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش أوضح أن البعثة تعمل في بيئة أمنية معقدة للغاية، وتواجه صعوبات كبيرة في تنفيذ تفويضها، خصوصًا في ظل استمرار الحوثيين في أعمال عدائية في البحر الأحمر واستهداف مناطق مدنية، ما يقيد قدرة "أونمها" على تطبيق بنود اتفاق الحديدة.

وأوضح التقرير أن الحوثيين يعتبرون أي إنهاء للبعثة إلغاءً رسميًا للاتفاق، ما يعكس الأبعاد السياسية والرمزية للوجود الأممي، رغم العجز المستمر للبعثة عن فرض الالتزامات على الأرض. واقترح الأمين العام دمج "أونمها" ضمن مكتب المبعوث الخاص إلى اليمن هانس غروندبرغ لتعزيز التنسيق بين البرامج الإنسانية والسياسية والأمنية، وتوحيد الجهود لمواجهة القيود المفروضة على عمل البعثة وتحقيق نتائج أكثر فاعلية.

ويؤكد محللون أن استمرار المهمة في ظل هذه المعطيات يعزز قدرة الحوثيين على الالتفاف على الاتفاق واستغلاله سياسيًا وعسكريًا، في حين يضغط المجتمع الدولي لإعادة هيكلة البعثات الأممية لضمان إشراف أفضل وتحقيق نتائج ملموسة على الأرض.

وتشير الحكومة اليمنية إلى أن بعثة "أونمها" لم تتمكن منذ تشكيلها في 2019 من فرض الالتزامات أو ضمان الانسحاب العسكري للفصائل، فضلاً عن عدم قدرتها على حماية المدنيين أو منع استغلال الحوثيين للموانئ.