ذمار.. وفاة التربوي البارز الهلماني عقب الإفراج عنه من سجون الحوثي
السياسية - منذ ساعة و 26 دقيقة
ذمار، نيوزيمن:
أعلنت مصادر حقوقية وفاة التربوي أحمد عبدالله صالح الهلماني (71 عامًا)، متأثراً بالتعذيب والإهمال الطبي الذي تعرض له خلال فترة احتجازه في سجون مليشيات الحوثي الإرهابية، وذلك بعد 14 يومًا فقط من الإفراج عنه.
وكانت الميليشيات اعتقلت الأستاذ الهلماني في 26 أكتوبر 2025 بمدينة ذمار، حيث قضى في المعتقل قرابة ثلاثة أشهر، تعرض خلالها لظروف قاسية شملت التعذيب الجسدي والنفسي، الحرمان من الرعاية الطبية والأدوية، العزل التام ومنع الزيارات أو التواصل مع أهله، ما أدى إلى انتشار شائعات حول وفاته داخل المعتقل.
وعقب تدهور حالته الصحية، أفرجت عنه الميليشيات في 19 يناير الماضي، وهو يعاني من إعياء شديد وأعراض مرضية خطيرة ناتجة عن سوء المعاملة، ليخسر حياته بعد صراع قصير مع مضاعفات التعذيب.
وأثارت وفاة الهلماني موجة استنكار واسعة بين الناشطين والحقوقيين، الذين وصفوا ما تعرض له بـ"جريمة تصفية بطيئة"، مطالبين بفتح تحقيق دولي في الانتهاكات داخل معتقلات محافظة ذمار.
وأكدت منظمة مساواة للحقوق والحريات أن المؤشرات الأولية تشير إلى أن الوفاة ناجمة عن التعذيب، خصوصًا مع معاناته من شلل وضعف في النظر أثناء الاحتجاز، ما جعل المعاملة القاسية تهدد حياته بشكل مباشر.
وأشارت المنظمة إلى أن مليشيات الحوثي لديها سجل حافل بانتهاكات حقوق الإنسان، بما في ذلك التعذيب الجسدي والنفسي للمختطفين، مؤكدة أن وفاة الأستاذ الهلماني تمثل انتهاكًا صارخًا للقوانين الوطنية والدولية، بما فيها العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، واتفاقية مناهضة التعذيب، وأحكام اتفاقيات جنيف الأربع.
وشددت منظمة مساواة على أن استمرار الميليشيات في احتجاز المئات من المدنيين وممارسة الانتهاكات بحقهم يشكل جريمة مستمرة ضد الإنسانية، داعية المجتمع الدولي إلى التحرك العاجل وفتح تحقيق دولي مستقل وشفاف حول ظروف وفاة الهلماني وكافة حالات الانتهاكات في السجون، وضمان محاسبة المسؤولين عن جرائم التعذيب والانتهاكات ضد المدنيين.

>
